456

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

فجمهور العلماء في الصدر الأول مجمعون على وجوب الزكاة في الذهب والفضة والماشية باشتراط الحول وما خالف في ذلك أحد من الصدر الأول فيما نقل إلينا إلا ابن عباس ومعاوية لأنه لم يثبت عندهما في ذلك حديث صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أن الحول فيه كمال الزمان فأشبه كمال النصاب فكما وجبت بكمال النصاب وجبت بكمال الزمان ومعنى كمال الزمان تعميمه للفصول الأربعة فيه ولهذا ينتظر بالعنين الحول الكامل حتى تمر عليه الفصول الأربعة فلا تغير في حاله شيأ أي لا حكم لها في عنته لعدم استعداده لتأثيرها وكمال الإنسان إنما هو في عقله فإذا كمل في عقله فقد كمل حوله فوجب عليه إخراج الزكاة وهي أن يعلم ما لله عليه من الحقوق فيجتهد في أداء ذلك ووقت الحبوب والتمر يوم حصاده وجده من غير اشتراط الحول إذ قد مر الحول على الأصل وهو ما للخريف والشتاء والربيع والصيف فيه من الأثر فكأنه ما خرج عن حكم الحول بهذا الاعتبار فمن العبادات ما هي مرتبطة بالحول كالحج والصيام وما ذكرناه من صنف ما من أصناف المال المزكى ومن العبادة الواجبة ما لا يرتبط بالحول كالصلاة والعمرة ونوافل الخيرات ما عدا الحج فإن واجبه ونافلته سواء في الحول .

وصل في فصل زكاة المعدن

فمن العلماء من راعى فيه الحول مع النصاب تشبيها بالذهب والفضة ومنهم من راعى فيه النصاب دون الحول تشبيها بما تخرجه الأرض مما تجب فيه الزكاة وصل الاعتبار في هذا المعدن الطبيعة التي تتكون عنها الأجسام ونفوس الأجسام الجزئية والطبيعية أربع حقائق بتأليفها ظهر عالم الأجسام وفي العلم الإلهي أن العالم ظهر عن الله تعالى من كونه حيا عالما مريدا قادرا لا غير وكل اسم له حكم في العالم فداخل تحت حيطة هذه الأربعة الأسماء الأمهات فمن راعى النصاب دون الحول اعتبر هذا فإنه فوق الزمان فإذا تكون عن الإنسان ما يتكون عن الطبيعة فقد بلغ النصاب فوجبت الزكاة وهي الحاق ذلك بالأربع الصفات الثابتة في العلم الإلهي الذي لا يصح التكوين إلا بها والطبيعة آلة لا إله ومن اعتبر الحول مع النصاب فإنه إذا تكون عن الإنسان ما يتكون عن العناصر لا عن الطبيعة والعناصر لا يتكون عنها شيء إلا بمرور الأزمان عليها وهي حركات الأفلاك التي فوقها فزكاتها مقيدة بالزمان وهي أعطاء حق الله تعالى من ذلك التكوين بإضافته إلى الوجه الخاص الإلهي الذي له في كل ممكن من غير نظر إلى سببه وهذا هو عالم الخلق والأمر والأول هو عالم الأمر خاصة فاعلم ذلك .

وصل في فصل حول ربح المال

صفحہ 722