فتوحات مکیہ
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418هـ- 1998م
پبلشر کا مقام
لبنان
وصل في فصل صفة السجود
فمن قائل يكبر إذا خفض وإذا رفع ومن قائل لا يكبر إلا إذا كانت السجدة في الصلاة حينئذ يكبر لها في الخفض والرفع والذي أذهب إليه التكبير وإن كان لم ينقل ولا خلافه وصل اعتبار هذا الفصل تكبير الحق عن السجود محمود على أي حال كان فإنه تنزيه وينبغي للعبد أن يعطي اللسان حظه من هذا السجود وليس إلا التلفظ بالتكبير كما سجد سائر أعضائه كل عضو بحقيقته .
وصل في فصل الطهارة للسجود
فمن قائل لا يسجد إلا على طهارة ومن قائل يسجد وإن لم يكن طاهر أو به أقول ولعى طهارة أولى وأفضل فإن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم لرد السلام وقال إني كرهت أن أذكر الله الأعلى طهر أو قال على طهارة الاعتبار في هذا الفصل طهارة القلب شرط في صحة السجود لله عز وجل من كونه ساجدا وطهارة الجوارح في وقت السجود معقولة من طريق المعنى فإنها في وقت السجود غير متصرفة في أمر آخر بخلاف القلب ولهذا إذا سجد قلب العبد لم يرفع أبدا والجوارح في حال السجود في غير الصلاة متصرفة في عبادة لم يشترط فعلها استعمال ماء ولا تراب وإن كان على طهارة فهو أولى وأفضل وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يسجد للتلاوة على غير طهارة .
وصل في فصل السجود للقبلة
اختلف العلماء رضي الله عنهم في السجود للتلاوة للقبلة فمن قائل يسجد في التلاوة لأي وجهة كان وجهه والأولى استقبال القبلة ومن قائل لابد من استقبال القبلة والذي أقول به بالسجود لأي وجه كان فإن الله يقول ' فأينما تولوا فثم وجه الله وإذا قدر على القبلة فهو أولى للجمع بين الظاهر والباطن وصل في اعتبار ذلك الله جل جلاله عن التقييد فهو قبلة القلوب فأينما تولوا فثم وجه الله حقيقة منزهة بلا خلاف بين أهل الله فإذا سجد العبد لله فقد سجد للقبلة المعتبرة فإن الله بكل شيء محيط لا تقيده الجهات ولا تحصره الأينيات وهو بالعين في كل أين ليس ذلك لسواه ولا يوصف به موجود إلا إياه فإن جمع الساجد بين القبلتين كما جمع في خلقه بين النشأتين باليدين فيقيد من يقبل التقييد ويطلق من يقبل الإطلاق فيعطي كل ذي حق حقه كما أن الله أعطى كل شيء خلقه .
وصل في فصل صلاة العيدين حكما واعتبارا
صلاة العيد تكرار الشهود . . . بما يبدو على من الوجود
إذا جلى لنا ما كان منه . . . لنا منى به في كل عيد
فعيدي من وجودي يوم وجود . . . بمن به علي بلا مزيد
أكبره بسبع ثم خمس . . . عن القرب المقيد بالوريد
واطلب منه ما تعطيه ذاتي . . . لذاك اليوم من لبس جديد
ولو أني أقول بعين كوني . . . لميزت المراد من المريد
ولكن عنه أنني حين أكني . . . بحال في هبوط أو صعود
أناجيه به في كل حال . . . ويحجبني بلذات المزيد
وأرفع ستره عن عين ذاتي . . . فتغنيني المطالع عن وجودي
صفحہ 629