فتوحات مکیہ
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418هـ- 1998م
پبلشر کا مقام
لبنان
$ وصل في فصل الأفعال والأقوال
التي يسجد لها القائلون بسجود السهو $ اتفق العلماء على أن السجود يكون عن سنن الصلاة دون الفرائض ودون الرغائب فالرغائب لا شيء عندهم فيها إذا سها عنها المصلي في الصلاة ما لم تكن أكثر من واحدة وأما الفرائض فلا يجزى عنها إلا الإتيان بها وجبرها إذا كان السهو عنها مما لا يوجب إعادة الصلاة بأسرها وأما سجود السهو للزيادة فإنه يقع عند الزيادة في الفرائض والسنن جميعا فهذه الجملة لا خلاف بينهم فيه وكل ما يقول فيه علماء الشريعة مستحب فذلك هو المرغب فيه وما عداه فهو سنة أو فرض والسنة والرغيبة عندهم من باب الندب ويختلف عندهم بالأقل والأكثر في تأكيد الأمر بها وذلك بحسب قرائن أحوال تلك العبادة حتى أن بعضهم يرى في بعض السنن ما إذا تركت عمدا إن كانت فعلا أو فعلت عمدا إن كانت تركا أن حكمها في الأثم حكم الواجب مثل لو ترك الإنسان الوتر أو الفجر دائما كان آثما فأما الجلسة الوسطى فاتفقوا على سجود السهو لتركها واختلفوا في الجلسة الوسطى هل هي فرض أو سنة واختلفوا هل يرجع الإمام إذا سبح به إليها أو ليس يرجع وإن رجع متى يرجع فقال الأكثر يرجع مالم يستو قائما وقال قوم يرجع مالم تنعقد الركعة التي قام إليها وقال قوم تبطل وصل الاعتبار في هذا الفصل فروض العبادات الحضور مع الحق عند الشروع فيها وسنن العبادات حضور المكلف فيها من حيث ما هو مكلف والرغائب فيها حضور فنائه فيها بتولي الحق أحكامها في جميع أفعالها فمنن سها عن الفرائض لم تصح العبادة ولم تجبر إلا بها لا بسجود السهو وقد بينت لك ما معنى اعتبار سجود السهو ومن سها عن السنن سجد لها سجود السهو ومن سها عن الرغائب فهو مخير إن شاء سجد وإن شاء لم يسجد وأما الجلسة الوسطى فقد تكلمنا في اعتبارها في فصل واحد مع السجدة الآخرة فيما تقدم فأما سجود السهو لها فإن السجدة الأولى لسهوه والأخرى للنقص والجلوس لجبر عينها فأشبهت الفرائض التي تجبر بعينها بسجود السهو
وصل في فصل صفة سجود السهو
صفحہ 592