266

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

وقد وردت في ذلك أخبار كثيرة وأوامر مثل النهي عن الإستنجاء باليمين ومس الذكر باليمين عند البول وعدم الكلام على الحاجة والتعوذ عند دخول الخلاء وهي كثيرة جدا فمن قائل بأنها كلها مجمولة على الندب وعليه جماعة الفقهاء وأما في الأعتبار فهي كلها واجبة فإن الباطن ما حكمه في أوامر الحق حكم الظاهر فإن الله ما ينظر من الإنسان إلا إلى قلبه فيجب على العبد أن لا يزال قلبه طاهرا أبدا لأنه محل نظر الله منه والشرع ينظر إلى ظاهر الإنسان ويراعيه في الدار الدنيا دار التكليف أكثر من باطنه وفي الآخرة بالعكس هنالك تبلى السرائر وهنا يراعى الشرع أيضا الباطن في أفعال مخصوصة أوجب الشعر عليه فعلها وأفعال مخصوصة ندبه الشرع إليها وأفعال مخصوصة خيره الشرع بين فعلها وتركها وأفعال مخصوصة حرم الشرع عليه فعلها وأفعال مخصوصة كره الشرع له فعلها والحكم في الترك كذلك واختلفوا من هذه الآداب في استقبال القلبة بالغائط والبول واستدبارها فكانوا فيها على ثلاثة مذاهب فمن قائل إلى أنه لا يجوز استقبال القبلة لغائط أو بول أصلا في أي موضع كان ومن قائل أنه يجوز ذلك بإطلاق وبه أقول والتنزه عن ذلك أولى وأفضل ومن قائل أنه يجوز ذلك في الكيف المبينة ولا يجوز في الصحارى ولكل قائل حجة من خبر يستند إليه ذكر ذلك علماء الشريعة في كتبهم وصل اعتبار الباطن في ذلك لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله في قبلة المصلى خاصة فمن فهم أن المراد القبلة بتلك النسبة لم يجز استقبال القبلة عند الحاجة لسوء الأدب ومن فهم أن المراد حال المصلى أجاز ااستقبال القبلة تعند الحاجة فإنه غير مصل الصلاة المخصوصة بالصفة المعلومة ومن رأى روح الصلاة وهو الحضور مع الله دائما ومناجاته كانت جميع أفعاله صلاة فلم يقل بالمنع من استقبال القبلة عند الحاجةفإنه في روح الصلاة لا ينفك دائماا وهم أهل الحضور مع الله إلا في وقت الحاجة فذلك خاطر شيطاني لا يعول عليه ويجتنب استقبال القبلة ولا بد عندنا من هذه حالته فإنه من عمل الشيطان وقد أمرنا باجتناب عمل الشيطان في قوله أنه رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه وأما من برى الأستقبال في الكنف المبينة دون الصحارى فإن الكنف المبنية والمدن حال الجمعية فتشبه جمعية الأسماء الإلهية فما من نشيء إلا وهو مرتبط بحقيقة إلهية به كانت معقوليته فإن المعدوم مرتبط بالتنزيه فلا يخلو صاحب هذا الحال عن مشاهدة ربه من حيث تلك الحقيقة فإن البناء والمدن دلتاه على ذلك فجاز له أن يستقبل القبلة وأن يكون بحكم الموطن وأما في الصحراء فهو وحده فلا مانع له من ترك استقبال القبلة بالحاجة فيتأدب ولا يستقبل احتراما لقول الشارع فإنه ما في الصحراء حالة تقيده لرؤية حقيقية إلهية إلا اخياره ولا ينبغي للعبد أن يكون له اختيار مع سيده قال تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار فما اختار المدن والكيف المبنية ما كان لهم الخيرة فيما لم يختره لهم فليس لهم أن يختاروا بل يقفون عند المراسم الشرعية فإن الشارع هو الله تعالى فيستعمل بهذا النظر جميع الأخبار الواردة في استقبال القبلة بالحاجة واستدبارها والنهي عن ذينك فقد أثبتنا في هذا الباب من فصول الطهارة ما يجري مجرى الأصول والقول الجامع في الطهارة هو ا ، نقول الطهارة من الإنسان المعقولة المعنى بما يزيلها أي شيء كان من البراهين جدليةة كانت أو وجودية فإن الغرض إزالتها لا بما نزال ما لم يكن الذي تزال به يؤثر نجاسة في المحل فإذن ما زالت النجاسة وأما التي هي غير معقولة المعنى فطهارتها موقوفة على ما ينص الله تعالى في ذلك أو رسوله فيزيلها بذلك فإن شاء الحق عرفك بمعناه ونسبته فتكون إزالتها في حقك عن علم محقق وإذ لم يكن ذلك فهو المسمى بالتعبد وهو المعنى المطلق في جميع التكاليف وهو العلة الجامعة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل انتهى الجزء الخامس والثلاثون

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب التاسع والستون في معرفة أسرار الصلاة وعمومها

وكم من مصل تماله من صلاته . . . سوى رؤية المحراب والكد والعنا

وآخر يحظى بالمناجاة دائما . . . وإن كان قد صلى الفريضة وابتدى

وكيف وسر الحق كان أمامه . . . وإن كان مأموما فقد بلغ المدى فتحريمها التكبير إن كنت كابرا . . . وإلا فحل المرء أو حرمه سوا

وتحليلها التسليم إن كنت تابعا . . . لرجعته العلياء في ليلة السرى

وما بين هذين المقامين غاية . . . وأسرار غيب ما تحس وما ترى

فمن نام عن وقت الصلاة فإنه . . . وحيد فريد الدهر قطب قد استوى

وإن حل سهو في الصلاة وغفلة . . . وذكره الرحمن يجبر ماسها

صلاة انفجار الصبح حقا ومغرب . . . لسر خفي في الصباح وفي المسا

وحافظ على الشفع الكريم لوتره . . . تفز بالذي فازا لحضارمة الأولى

صفحہ 478