فتوحات مکیہ
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418هـ- 1998م
پبلشر کا مقام
لبنان
ماالفضل إلا لأهل العلم إنهم . . . على الهذى لمن استهدى أدلاء وقال قدرك عند الله موازن لقدره عندك وأنت أعرف بنفسك مع ربك وقال لا مفاضلة في كلام الله من حيث ما هو كلامه فالكتب كلها من آل واحد والقرآن جامع فقد أعنى وأنت منه على يقين ولست من غيره على يقين لما دخله من التبديل والتحريف ومن ذلك المحو والإثبات في علم الأبيات من الباب 363 قال احفظ على بيوت الله وأشرفها بيتا قلب المؤمن فإنه بيت الحق وقال قو أساس بيتك وشيد أركانه أساسه التوحيد وأركانه أربعة الصلاة والزكاة والصوم والحج وجدر أنه ما بين الأركان وهي نوافل الخيرات ولا تجعل له سقفا فيحول بينك وبين السماء فتحرم الرؤية لا تكن فسك فيه بالسقف فإن الغيث إذا نزل لا يصل إليك منه شيء وهو رحمة الله رحم به عباده وقال لا تسكن من البيوت إلا أضعفها فإن الخراب يسرع إليها فتبقى في حفظ الله لا في حفظ البيت فإنه من لا بيت له احفظ على رحله ممن له بيت فيه رحله وقال الأمور إذا تناقضت فهي متناقضة بلا شك فاعمد إلى أقربها إلى الحق فاعتمد عليه وأقربها إلى الحق من يسرع إليه الذهاب والزوال فيبقى الحق الذي هو المطلوب ومن ذلك أخبار الأنبياء مسامرة الأولياء من الباب 364 قال إذ ولابد من الحديث فلا تتحدث إلا بنعمة ربك وأعظم النعم ما أعطيت الأنبياء والرسل فبنعمهم تحدث وقال الولي الله فلا تجالس غيره ولا تتحدث إلا معه فإنه يسمع عباده فاسمع الله فإنك إن أسمعت غيره فقد أسأت الأدب معه ألا ترى إلى الإنسان إذا أقبل على كلامه جليسه فاسمع غيره أخجله وإذا أخجله لم يأمن من غائلته وأهون غائلته أن يقطع به في الموضع الذي يحتاج إليه فيه وقال مجالسة الرسل بالاتباع ومجالسة الحق بالإصغاء إلى ما يقول فإنه المتكلم الذي لا يجوز عليه السكوت فكن سامعا لا متكلما ومن ذلك من يتوقى الضرر وليس من البشر من الباب 365 قال البشر كل من باشر وما ثم إلا من باشر فما ثم إلا بشر وما ثم إلا من يتوقى الضرر مما روينا أن جبريل وميكائيل عليهما السلام بكيا فأوحى الله إليهما ما شأنكما تبكياه فقالا لا نأمن من مكرك قال كذلك فكونا لا تأمنا مكري وقال كل ما سوى الله معلول والمعلول مريض فملازمة الطبيب فرض لازم وقال كل أمة تدعى إلى كتابها لتقرأه حيث هو فاجعل كتابك في عليين فجعلته في سجين فاختمه بالتوحيد وقال اتخذ الله وقاية بأن تكون له هنا وقاية فإنك إن اتقي بك في الدنيا اتقيت به في الأخرى وقال يا ولي ما خلق الله أكمل من الألسان فلا ترض بالدون واطلب معالي الأمور وما ثم أعلى من العلم بالله فلا تشغل نفسك بغير البحث فيه والأخذ منه وميزه في الخلق بترك العلامة فإنها علامة ومن ذلك منازل الأنبياء عليهم السلام من ظل الغمام من الباب 366 قال لا تغفل عن مشاهدة الغمام فإنه مذكر كل مؤمن بربه قال إذا كان الحق على قدر ما جاء العلماء به فاعتمد على الحق الذي جاءت به الرسل بنعته وإياك والفكر فيه فإنه مزلة قدم قف عند ظاهر ما جاءت به من غير تأويل فإن الرسل ما تنطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمهم شديد القوى وقال الخلق عيال اله وأكرم العيال عند رب البيت صاحبة البيت وليس إلا الرسل ومن ورثم على مدرجتهم فالورثة كالسر أرى لرب البيت فهن وإن كن سراري فقد اشتركن مع الحرائر في الأسرة والأسرار والإماء إلى الأصل أقرب ومن ذلك ما بين الشبهة والبرهان من الفرقان من الباب 367 قال إياك أن تنخدع فإن الشبه ما تظهر إلا بصور البراهين وهي أقرب إلى الإفهام بالأوهام من الأدلة وقال احذر من القرآن إلا أن تقرأه فرقانا فإن الله يضل به كثيرا أي يحيرهم ويهذي بهم كثيرا أي يرزقهم الفهم فيه بما هو عليه من البيان وما يضل به إلا الفاسقين وهم الذين خرجوا عن حدوده ورسومه وقال أنت أنت وهو هو فاحذر أن تقول كما قال العاشق أنا من أهوى ومن أهوى أنا فهل قدر علي أن يرد العين واحدة والله ما استطاع فإن الجهل لا يستطاع فأتى بذكره وذكر من يهوى ففرق واعتقد الفرقان تكن من أهل البرهان لا بل من أهل الكشف والعيان وقد علمت أن ثم غطاء يكشف وقد آمنت به فلا تغالط نفسك بأن تقول أنا هو وهو أنا ومن ذلك توالي الأنوار على قلوب الأحرار من الباب 368 أول نور ظهر الكوكب ثم تنكب وتلاه القمر فما أثر فلما بدت الشمس أزالت ما في النفس وكانت هذه الأنوار علين الدليل في حق إبراهيم الخليل عليه السلام من نظر الحق إلى سره . . . أنا له العز على غيره
فليشكر الله على قدر ما . . . أعطاه رب الخير من خيره
صفحہ 399