1600

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

ومن ذلك سر الحجاب والحجاب والوقوف خلف الباب من الباب 83 الحجاب والحجاب رحمة والدليل إحراق السبحات والحجاب نقمة والبرهان ما جاء أصحاب الدركات وليس الوقوف خلف الباب بحجاب إذا كان الباب يستحيل إلى كونه خلفه للوصول والإقامة لديه والنزول فيكون الباب عين المطلوب فإنه المحبوب فإذا وصلت إليه حصلت بين يديه فمن ساعده وشاهده ومن ذلك سر الحدود والعقود من الباب 84 الحدود أظهرت المحدود والعقود أسرت المعقود وما ثم إلا حد وعقد في رب وفبد فحد الرب في ليس كمثله شيء فتميز وحد العبد في الظل والفيء قد تبرز فالحد مجهول معقول والحد الموجود مشهود تنوعت الحدود الإلهية بالعماء والاستواء والنزول والمعية فلم ينحصر الأمر ولم ينضبط ولهذا يحار العالم فيه ويختبط فمن سلم فقد سلم ومن آمن فقد أسلم ومن ذلك سر التقوى في البلوى من الباب 85 الارتقاء في الاتقاء في دار الفناء لا في دار البقاء من اتقى الله في موطن التكليف على كل حال حاز درجة الكمال عند الارتحال الأمر بلوى فاستعن عليه بالتقوى لا تقوى إلا بالله ولا تقوى إلا من الله فمنه الحذر وبه يتقي الضرر قد استعاذ به منه من أخذنا طريق بجاتنا عنه فبه يلاذ ومنه يستعاذ فأنت الداء والدواء ومحرش الأعداء على الأوداء حكم التقي في يوم اللقاء إذا تراءى الجمعان واجتمع في الصورة الفريقان فإنها خلافة عامة يظهر شرها يوم الطامة فلأي معنة الواحدة تنجو والأخرى لا ترجو فالجبابرة والأنبياء في الأرض خلفاء ومن ذلك سر الأحكام في الأنام من الباب 86 الأحكام في النيام من الأنام والحكم في القائمين من المنام لو لا الحكم ما ظهرت الحكم ولا ميزت النقم من النعم لولا الشروع في الأحكام ما التذ أحد بمنام ولا انتصب في العالم إمام فبالحكم انضبط وكان النظام وارتبط وحصل الأمان في النفوس وأمن في الغلب التعدي على المحسوس فحدثت الأسفار إلى الأمصار وكان الرجل أمنا في رحلته عن أهله وماله عليهم بهذا الاعتبار وهذا حكم أعطاه الوضع ولو لم يرد به الشرع فلا بد من ناموس الأمان النفوس وأولاه ما شرع وفيه النجاة لمن اتبع ومن ذلك سر الطالع والأفل في الفرائض والنوافل من الباب 87 إذا طلع منك وأفل فيك فهذا القدر من العلم به يكفيك فهو الظاهر بطلوعه والباطن بأفوله فقف أن أردت السعادة والعلم عند قيله إنما لم يحب الخليل الآفل لأنه رآه يطلب السافل وهمته في العلو لطلب الدنو فإنه بذاته يسفل وبحقيقته يأفل ولما كان أفوله من خارج افتقر الخليل إلى معارج حتى لا يفقد النجم فلا يحال بينه وبين العلم والمعارج رحلة وقد علم إن الأمر ما فيه نقله فإن نسبة الاينيات إليه على السواء في الاستواء جعل الله في النوافل عينك كونه وجعل في الفرائض كونك عينه فبك يبصرك في الفرض وبه تبصر في النفل فالأمر ذرية بعضها من بعضها من بعض

صفحہ 343