1498

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

ودع الشر كله . . . في يد الغير ترشد سواء نسبتهما إلى الشرع أو إلى الغرض أو الملايمة فمن القبض ما يكون عن وهب ومنه ما يكون عن جود وكرم وعن سخاء وعن إيثار وليس إلا قبض الشر يكون وهو عن إيثار لجناب الحق حيث أضفته إلى نفسك ولم تضفه إلى الله أدبا مع الله حيث لم ينسبه إلى نفسه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم المترجم عن الله تعالى يقول والشر ليس إليك وقال وما أصابك من سيئة فمن نفسك فكل ما يسمعك فهو شر في حقك فلو لم يطلق عليه اسم شر لم تضفه إليك ولا أضافه الحق إليك ألا تراه إذا نظرته فعلا من غير حكم عليه كيف يقول كل من عند الله ظهر فقف مع الحكم الإلهي في الأشياء وعلى الأشياء تكن أديبا معصوما فإنه لا يحفظ الله هذا المقام الأعلى من عصم الله واعتنى به ومن هذه الحضرة تقرض الله ما طلب منك من القرض وتعلم أنه ما طلبه منك إلا ليعبده بإضعافه عليك من جهة من تعطيه إياه من المخلوقين فمن أقرض أحدا من خلق الله فإنما أقرض الله وليس الحسن في القرض إلا أن ترى يد الله هي القابضة لذلك القرض لا غير فتعلم عند ذلك في يد من جعلت ذلك وهو الحفيظ الكريم وأما قبضه ما يقبضه للدلالة عليه كقبض الظل إليه ليعرفك بك وبنفسه لأنه ما خرج الظل إلا منك ولولا أنت لك يكن ظل ولولا الشمس أو النور لم يكن ظل وكلما كشف الشخص تحققت أعيان الظلال فالأمر بينك وبينه كما قررنا في الوجود بين الاقتدار الإلهي وبين القبول من الممكن مهما ارتفع واحد منهما ارتفع الوجود الحادث كذلك إذا ارتفع العين المشرق والجسم الكثيف الحائل عن نفوذ هذا الإشراق فيه حدث الظل فالظل من أثر نور وظلمة ولهذا لا يثبت الظل عند مشاهدة النور كمالا تثبت الظلمة لأنه ابنها فإن للظلمة ولادة على الظل بنكاح النور فما قابل النور من الجسم الكثيف أشرق فذلك الإشراق هو نكاح النور له وبنفس ما يقع النكاح تكون ولادته للظل فنفس النكاح نفس الحمل نفس الولادة في زمان واحد كما قلنا في زمان وجود البرق انصباغ الهواء وظهور المحسوسات وإدراك الأبصار لها والزمان واحد والتقدم والتأخر معقول وهكذا الظل فافهم ومن هذه الحضرة سماع ما يقبضك ورؤية ما يقبضك ورؤية ما يقبضك فلو لم يقبض المسموع الذي قبضك ما كنت مقبوضا وكذلك الرؤية فأنت القابض المقبوض فما أتى عليك إلا منك فلو زالت الغرض عند السماع أو الرؤية لكنت قابضا ولم تكن مقبوضا غير أن هذه الحقيقة لا ترتفع من العالم لأن الاستناد قوي بقوله اتبعوا ما سخط الله وليس إلا القبض فإذا أخبر الحق بوجود الأثر في ذلك فأين يخرج العبد من حكمه لذلك قال في نعيم الجنان ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم وليس إلا نيل الأغراض فتحقق حكم هذه الحضرة وما تعطيه في الإنسان والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

حضرة البسط وهي للاسم الباسط

لا يفرح العاقل في بسطه . . . إلا إذا بشره الله

على لسان صادق منجد . . . ومتهم يعلمه الله

فإنه الصادق في قوله . . . له إذا يحشره الجاه

لا تمترى في صدق إرساله . . . لكونها أعلمها الله

فلا تقولوا مثل ما قال من . . . يقول إذ قيل له ما هو

ماهية ما ثم مجهولة . . . فافرح فإن الواحد الله

يدعى صاحب عبد الباسط ولها حكم وأثر قديما وحديثا فمن أرضى فقد منع غضبه وبسط رجمته والله يقبض ويبسط

فله الحكم كله . . . ولي الحكم جله

فهو الحق أصلنا . . . وإنا العبد ظله

فإذا دام غيشه . . . فأنا من ظله

ما لي أمر يخصني . . . بل لي الأمر كله

إن أسأنا فعدله . . . إن يشأ ذاك فصله

كل جنس يعمنا . . . وأنا منه فضله

أي فصل مقوم . . . أنا منه فشكله

صفحہ 225