1472

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

اعلم وفقنا الله وإياك أن الكتب الموضوعة لا تبرح إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وفي كل زمان لا بد من وقوف أهل ذلك الزمان عليها ولا بد في كل زمان من وجود قطب عليه يكون مدار ذلك الزمان فإذا سميناه وعيناه قد يكون أهل زمانه يعرفونه بالاسم والعين ولا يعرفون رتبته فإن الولاية أخفاها الله في خلقه وربما لا يكون عندهم في نفوسهم ذلك القطب بتلك المنزلة التي هو عليها في نفس الأمر فإذا سمعوا في كتابي هذا بذكره أداهم إلى الوقوع فيه فينزع الله نور الإيمان من قلوبهم كما قال رويم وأكون أنا السبب في مقت الله إياهم فتركت ذلك شفقة مني على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وما أنا في قلوب الناس ولا في نفس الأمر ولا عند نفسي بمنزلة الرسول يجب الإيمان بي عليهم وبما جئت به ولا كلفني الله إظهار مثل هذا فأكون عاصيا بتركه ولا هذه المسألة بمنزلة قوله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وبسط الرحمة على الكافة الأولى من اختصاصها في حقنا وقد فعل مثل هذا القشيري في رسالته حيث ذكر أولئك الرجال في أول الرسالة وما ذكر فيهم الحلاج للخلاف الذي وقع فيه حتى لا تتطرق التهمة لمن وقع ذكره من الرجال في رسالته ثم إنه ساق عقيدته في التوحيد في صدر الرسالة ليزيل بذلك ما في نفس بعض الناس منه من سوء الطوية والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب السادس والخمسون وخمسمائة في معرفة حال قطب كان منزلة تبارك الذي

بيده الملك وهو من أشياخنا درج سنة تسع وثمانين وخمسمائة رحمه الله

تبارك الملك وللإمام . . . بالكشف والحال والمقام

وهو الذي لا يزال ملكا . . . في كل حال على الدوام

له الكمال الذي تراه . . . في كونه أعين الأنام له الكمال الذي تراه . . . يزيد قدرا على التمام

مرتبا للأمور كشفا . . . في عالم النور والظلام

يشهد في الانتباه عينا . . . عين الذي كان في المنام

نسأله في الكلام وحيا . . . فجاد بالوحي في الكلام

كان هذا الهجير والمقام لشيخنا أبي مدين وكان يقول أبدا سورتي من القرآن تبارك الذي بيده الملك وهي مختصة بالإمام الواحد من الإمامين ولها الزيادة دائما في الدنيا والآخرة فإنها مختصة بالملك والزيادة إنما تكون من الملك فإذا تكررت تضاعف على الذاكر ما ينعم الله به على عبده والناس على مراتب مختلفة وتكون زياداتهم على حسب مراتبهم بما هم فيه فمن كان من أهل المعاني كانت الزيادة من المعاني ومن كان من أهل الحس كانت زيادته من المحسوسات قد علم كل أناس مشربهم فلو أعطى في المزيد خلاف ما تعطيه مرتبته لم يقم به رأسا فينسب إلى سوء الأدب وإذا وافق رتبته وقع به الفرح منه والقبول وزاد في الشكر فتضاعف له المزيد واعلم أن هذا الذاكر بهذا الذكر الخاص لا بد أن ينقدح له أن عينيه يد الحق الذي بها الملك فيرى الحق يعطى به من لا يرى أنه يده فيكون الحق مشكورا عند المنعم عليهم من جهة هذا الذاكر فيجني ثمرة نعيم كل منعم عليه فيشركهم في كل نعيم ينالونه من أي نوع كان من الإنعام وهذا لا يكون إلا لمن كمل من رجال الله والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب السابع والخمسون وخمسمائة في معرفة ختم الأولياء على الإطلاق

ألا إن ختم الأولياء رسول . . . وليس له في العالمين عديل

هو الروح وابن الروح والأم مريم . . . وهذا مقام ما إليه سبيل

فينزل فينا مقسطا حكما بنا . . . وما كان من حكم له فينزل

فيقتل خنزيرا ويدمغ باطلا . . . وليس له إلا ألا له دليل

صفحہ 197