فتوحات مکیہ
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418هـ- 1998م
پبلشر کا مقام
لبنان
هو عين الوجود فهو حسبي . . . وكثير فليس إلا هو
فانظروا الحق في تناقض ما . . . قلته لا اله إلا هو فحضرته لا تحمل الغرباء لأنه وصل للرحم فهو أرحم الرحماء فقرابته مجهولة والجاهلون بها منهم أنزلهم جهلهم منزلة الغرباء الذين لا نسب بينهم وبينه وهو سبحانه ما يعامل عبده إلا بما جاء لا يزيد عليه وهو قوله وذلكم ظنكم فهو لهم في اعتقادهم جار جنب فهم قطعوا رحمهم فقطعهم الله فما أشرف العلم بالأنساب ولهذا كانت العرب تثابر على علم الأنساب حتى قال الله ما قلناه من إثبات النسب بالطريقين طريق أرفع نسبي وطريق الرحم شجنة من الرحمن وهو قوله الولد سر أبيه فكم بين رجل يأتي يوم القيامة عارفا بنسبه مدلا بقرابته متوسلا إلى الرحمن يرحمه وبين من يأتي جاهلا بهذا كله يعتقد الأجنبية وبعد المناسبة وإن علم بالخبر فيكون عنده بمنزلة كون أبيه آم منه وهو ابن آدم فيجعل هذا مثل ذلك فإن هذا النسب لا يعطي سعادة عنده وهو غلط بل يعطي ويعطي ولقد رأيت ذلك بمكة في عمرة اعتمرتها عن أبينا آدم عليه السلام فظهر لي ذلك في مبشرة رآها بعض الناس لنا وللجماعة التي أمرتهم في تلك الليلة بالاعتمار معي عن أبينا آدم رأى فيها من لتقريب الإلهي وفتح أبواب السماء وعروج تلك الجماعة وتلقاهم الملأ الأعلى بالتأهيل والترحيب إلى أن بهت وذهل مما رأى فإن رحم آدم منا رحم مقطوعة عند أكثر الناس من أهل الله فكيف حال العامة في ذلك ولقد وصلتها بحمد الله ووصلت بسببي وجرى فيها على سنني وكان عن توفيق إلهي لم أرى لأحد في ذلك قدما أمشي على أثره فيها فحمدت الله على الأنعام وما اهتديت إلى ذلك إلا بالنسب الإلهي فإنه أبعد مناسبة وقد نفع وذكر وما تفطن الناس لقول الله تعالى في غير موضع يا بني آدم يا بني آدم يذكر ولا أحد ينتبه لهذه الأبوة والبنوة ولا يتذكر إلا أولوا الألباب جعلنا لله وإياكم من بر أباه وما أشبه هذه الذكرى من الله بني آدم بقوله يا أخت هارون وأين زمان هارون منها فأعلم ذلك والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب الخامس والخمسون وأربعمائة في معرفة منازلة من أقبلت عليه بظاهري
لا يسعد أبدا ومن أقبلت عليه بباطني لا يشقى أبدا وبالعكس
الحكم للقدر والمعلوم والنسب . . . أمر تحققته ما الحكم للسبب
هذا بلال وخباب أين هما . . . من العمومة فالأحكام للنسب
فالله من ذا على حذر . . . في غير جهد ولا كد ولا نصب
ولولا الشريعة عند العارفين بها . . . ماكنت من يتقي مصارع النوب
صفحہ 73