فتوحات مکیہ
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418هـ- 1998م
پبلشر کا مقام
لبنان
المجلد الرابع
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الحادي وأربعمائة في معرفة منازلة الميت والحي ليس له إلى رؤيتي
من سبيل
قد استوى الميت والحي . . . في كونهم ما عندهم شي
مني فلا نور ولا ظلمة . . . فيهم ولا ظل ولا في
رؤيتهم إلي معدومة . . . فنشرهم في كونها طي
وفهمهم إن كان معناهم . . . عنه إذا حققته عي قال الله عز وجل لا تدركه الأبصار وقال عز وجل لموسى عليه السلام لن تراني وكل مرئي لا يرى الرائي إذا رآه منه الأقدر منزلته ورتبته فما رآه وما رأى إلا نفسه ولولا ذلك ما تفاضلت الرؤية في الرائين إذ لو كان هو المرئي ما اختلفوا لكن لما كان هو مجلي رؤيتهم أنفسهم لذلك وصفوه بأنه يتجلى وأنه يرى ولكن شغل الرائي برؤيته نفسه في مجلي الحق حجبه عن رؤية الحق فلذلك لو لم تبد للرائي صورته أو صورة كون من إلا كوان ربما كان يراه فما حجبنا عنه إلا أنفسنا فلو زلنا عنا ما رأيناه لأنه ما كان يبقى ثم بزوالنا من يراه وإن نحن لم نزل فما نرى إلا أنفسنا فيه وصورنا وقدرنا ومنزلتنا فعلى كل حال ما رأيناه وقد تتوسع فنقول قد رأيناه ونصدق كما أنه لو قلنا رأينا الإنسان ولما كان صدقنا في أن نقول رأينا من مضى من الناس ومن بقي ومن في زماننا من كونهم إنسانا لا من حيث شخصية كل إنسان ولما كان العالم أجمعه وآحاده على صورة حق ورأينا الحق فقد رأينا وصدقنا وإن نظرنا إلى عين التمييز في عين عين لم نصدق وأما قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال ودعواه أنه إله فعهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحدنا لا يرى ربه حتى يموت لأن الغطاء لا ينكشف عن البصر إلا بالموت والبصر من العبد هوية الحق فعينك غطاء على بصر الحق أدرك الحق ورآه لا أنت فإن الله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ولا ألطف من هوية تكون عين بصر العبد وبصر العبد لا يدرك الله وليس في القوة أن بفصل بين البصرين والخبيرة علم الذوق فهو العليم خبرة أنه بصر العبد في بصر العبد وكذا هو الأمر في نفسه وإن كان حيا فقد استوى الميت والحي في كون ألحق تعالى بصرهما وما عندهما هما شيء فإن الله لا يحل في شيء ولا يحل فيه شيء إذ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير :
فكل سمع وبصر . . . هوية الحق وقد
فانظر إذا أبصرت من . . . تبصره وتر العدد
وكن به معترفا . . . في كل غي ورشد
صفحہ 5