1287

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

فالله غني عن العالمين والغني صفة تنزيه وأعظم الثناء عند نافي حق الحق قوله تعالى ليس كمثله شيء سواء كانت كاف الصفة أو كانت زائدة وكونها للصفة أبلغ في الثناء عند العالم باللسان الذي نزل به القرآن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه وثنائه على ربه عز وجل لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك يريد قوله تعالى ليس كمثله شيء وقال الصديق الأكبر رضي الله عنه العجز عن درك الإدراك والحق سبحانه ما أثنى على نفسه بأعظم من نفي المثل فلا مثل له سبحانه ولهذا قال في حق العالم من حيث ما هو ناطق وإن من شيء إلا يسبح بحمده والتسبيح تنزيه فإذا أسندت العالم إليه تعالى في الوجود وقلت إنه موجد العالم لم يتمكن لك أن تعقل هذا إلا بنسب تثيتها من حياة وعلم وقدرة وإرادة هذا حد نظر العقل ويثبت بالشرع إنه قائل فإن كانت أعيانا زائدة على زائدة على ذات فما أوجد شيئا بها إلا عن تعلق بالذي حدث والتعلق نسبة منها إلى المتعلق وأن كانت هذه الصفات ليست بزائدة وإنما تم عين واحدة وهي الذات وتوجهاتها على ايجاد الممكنات فالتوجهات نسب وهي مختلفة لما يظهر في العالم من الاختلاف الذي هو دليل على حكمنا بها فعلى كل حال ما زالت من النسب وهي الثابتة في العقائد وفي نفوس العلماء كانوا ما كانوا

جاء حديث وارد . . . عن النبي المصطفى

بأن من خالفه . . . في عقده على شفى

وما له من دائه . . . برء يكون وشفا

إلا إذا وافقه . . . في أمره ثم وفى

بكل ما خاطبه . . . به وإن زل عفا

عنه الذي كلفه . . . وهو الإله وكفى

وهذا القول كله صحيح فهل حصل في معلومك إلا نسب من جانب الحق ومن جانب المخلوق فأوجدت بنسب وقبلت بنسب وأوضح من هذا الذي ذكرنا فما يكون والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الرابع والتسعون وثلاثمائة في معرفة منازلة من تأدب وصل ومن وصل

لم يرجع ولو كان غير أديب

'

لولا الشهود وما فيه من النعم . . . ما كان لي أمل في الكون في العدم

كناية فيه حتى قال كن فيدت . . . أعياننا لسماع الكون في الكلم فلو فتحنا عيونا ما بها رمد . . . كنا حيارى كمثل العمى في الظلم

ولم نكن فوجود النور أظهرنا . . . نورا فنحن بكون غير منقسم

والنور أعياننا والنور خالقنا . . . وفيه نسمي برجل أو بلا قدم

صفحہ 538