1150

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

وهو على التحقيق في ذاته . . . مثل اندراج الظل في الظل فهنا قد ذكرنا شيئا يسيرا مما يحوي عليه هذا المنزل وفيه من العلوم سوى ما ذكرناه علم منزلة علم الله من الله وأين هي من منزلة غيره من الصفات المنسوبة إليه ولم يزاحمها في الموجودات وفيه علم الفرض المنزل وأين هو من علم الفرض المستنبط من المنزل وفيه علم الأدلة والبراهين العقلية التي تحكم على موجدها بما تستحقه وتصديقه إياها سبحانه فيما حكمت به عليه فإن الله ما نصب بعض الآيات إلا لأولي الألباب وهم الذين يعقلون معانيها بما ركب فيهم سبحانه من القوة العقلية وجعل نفس العقل للعقل آية وأعطاه القوة الذاكرة المذكرة التي تذكره ما كان تجلى له من الحق حتى عرفه شهودا ورؤية ثم أرسل حجب الطبيعة عليه ثم دعاه إلى معرفته بالدلالات والآيات وذكره أن نفسه أول دلالة عليه فلينظر فيها وفيه علم الحدود التي توجب للناظر العاقل الوقوف عنها فللظاهر حد وللباطن حد وللمطلع حد وللحد حد فمن وقف عند حد نفسه فأحرى أن يقف عند حد غيره فهذا الحد قد عم كل ما ذكرناه وما هو الوجود عليه ولولا الحدود ما تميزت المعلومات ولا كانت معلومات ولذلك لعن الله على لسان رسوله من غير منار الأرض يعني الحدود ولما اجتمع المثلان لأنفسهما ولم يتوقفا على تعيين موجدهما توجهت عليهما الأسماء الإلهية الحسنى بمائة درجة جنانية تحجبها مائة دركة جهنمية على مرائي من أهل الكشف فسعدا بهذا الاجتماع الذي أوجب لهما توجه العالم الأخراوي برمته وفيه علم اجتماع المثلين في الحكم النفسي وإلا فليسا بمثلين وفيه علم ما يشرك به الشيء من ليس مثله فهو مثله من ذلك الوجه الذي أشركه فيه خاصة وينفصل عنه بأمور أخر له فيها أمثال فما ثم معلوم ما له مثل جملة واحدة فما ثم إلا أمثال وأشباه ولذلك ضرب الله الأمثال ونهى عن ضربنا الأمثال له وعلل فقال أن الله يعلم وأنتم لا تعلمون فمن علمه الحق ضرب الأمثال ضربها على علم فلا يضرب الأمثال إلا العلماء بالله الذين تولى الله تعليمهم وليس إلا الأنبياء والأولياء وهو مقام وراء طور العقل يريد أنه لا يستقل العقل بإدراكه من حيث ما هو مفكر فإن الذي عند العقل من العلم بالله من حيث فكره علم التنزيه وضرب الأمثال تشبيه وموضع التشبيه من ضرب المثل دقيق لا يعرفه إلا من عرف المشبه والمشبه به والمشبه به غير معروف فالأمر الذي تحقق منه ضرب المثل له مجهول فالنظر فيه من حيث الفكر حرام على كل مؤمن وهو في نفس الأمر ممنوع الوصول إليه عند كل ذي عقل سليم وفيه علم التربيع من حيث الشهود وفيه علم السبب الذي لأجله طلب من المدعي الدلالة على ما ادعاه وذلك لأنه يريد التحكم بما ادعاه والتحكم صفة إلهية والمدعي فيه معنى الغيب والشهادة فالشهادة ثابتة بعينها ولو لم يدعها لا غنى عينها فيه عند المشاهد عن الدعوى والغيب يحتاج معه إلى إقامة البينة على ما ادعى ويعترض هنا أمر عظيم وهو المعترف بأمر يوجب الحد واعترافه على نفسه دعوى ولا يطالب ببرهان بل تمضي فيه الحدود فقد خرج هذا المدعي بدعواه عن ميزان ما تطلبه الدعوى بحقيقتها وأما التحكم من المعترف بما ادعاه وإن كان كاذبا على نفسه في دعواه فإنه قد تحكم فيك أن تقيم عليه الحد الذي يتضمنه ما اعترف به وهنا دقائق تغيب عن أفهام أكثر العارفين فإن المعترف قد يكذب في اعترافه ليدفع بذلك في زعمه ألما يعظم عنده على الألم الذي يحصل له من الاعتراف إذا أقيمت عليه الحدود وذلك لجهله بما يؤل إليه أمره عند الله في ذلك ولجهله بما لنفسه عليه من الحق والله يقول أنا لا نصلح منك شيئا أفسدته من نفسك فالحقوق وإن عظمت فحق الله أحق ويليه حق نفسك وما خرج عن هذين الحقين فهين الخطب وفيه علم من اتخذ الله دليلا في أي موطن يتخذه وما دعواه التي توجب له ذلك وفيه علم الآداب الإلهية ومعرفة المواطن التي ينبغي أن يستعمل فيها وأكثر ما يظهر ذلك في باب الإيمان بالله وفيه علم المواخاة بين الفضل الإلهي والرحمة وهل بين الآلام والرحمة مواخاة أم لا من باب دفع ألم كبير بألم دونه وفيه علم الأمر الذي يكرهه الطبع ويحمده الحق وما يغلب من ذلك ومن يجني ثمرة ذلك الكره ومرارة تلك الفظاعة ذوقا وفيه علم تصريف الحكمة الإلهية في النوع الإنساني خاصة دون سائر المخلوقات وفيه علم ما ينبغي أن يكون عليه العاقل إذا رأى في الوجود ما يقضي له العقل بالوقوف عنده والعدول عما في الأخذ به من مذام الأخلاق وفيه علم ما لا يعلمه الإنسان في زعمه وهو في نفس الأمر على خلاف ذلك كيف يعلمه الله هل يعلمه كما هو عليه في نفسه أو كما هو في علم هذا العالم في زعمه وهي مسئلة صعبة في الشرع وأما في العقل فهي هينة الخطب وفيه علم ما يعظ به العالم من هو دونه وتربية الشيخ للتلميذ الإلهي وفيه علم ما ينفي أن يكون في المعلوم ضدان من جميع الوجود جملة واحدة من غير أن يكون بينهما مثلية بوجه ما وفيه علم ما تنتجه مؤاخاة الصفات المثلية الإلهية في الكون وفيه علم الرمي المحسوس والمعنوي وما يقع فيه الاشتراك وما لا يقع فيه اشتراك من ذلك وفيه علم نسبة الكلام إلى كل صنف من المخلوقات كلها وفيه علم ألفة النسب وهل يقع بين المتناسبين افتراق معنوي أم لا وفيه علم التصرف في الخلاء وهل يصح تصرف في الملأ أم لا وهل في العالم خلاء أو هو كله ملأ وحكمة وجود الأجسام مختلفة فيما يقبل الخرق منها بسهولة وما لا يقبل الخرق إلا بمشقة وما شف منها وما لم يشف وما لطف منها وما كشف وقوة الألطف على الأكثف حتى يزيله ويخرقه وفيه علم حكمة التحيز في العالم دنيا وآخرة وفيه علم هل للبصر أثر في المبصر أم لا وفيه علم ما يحفظ به الخرق بين الشيئين حتى لا يلتئما وفيه علم الفاعل والمنفعل خاصة لا الانفعال وفيه علم الاستعدادات التي يقبل صاحبها التعليم ممن لا يقبله وإذا رأى الشيخ ذلك هل يبقى على تعليمه وتربيته أم يقصر في ذلك أو يتركه رأسا فمن الناس من يرى أنه يتركه أو يقصر في أمره حتى يتركه التلميذ من نفسه ومنهم من يقول أن الشيخ يبذل المجهود في تعليم من يعلم منه أنه لا يقبل وما عليه إلا ذلك فيوفي حق ما يجب عليه ولا يلزمه إلا ذلك فإنه ليس بمضيع زمانا في ذلك وهذا هو الحق عند الأكابر ومعاملة الحق بما تستحقه الربوبية وقد جاء في الشرع لأزيدن على السبعين وأما التبري منه بعد البيان فلا يناقض التعليم والإرشاد وإن لم يقبل فإنه وإن تبرأ منه في قلبه وفي الدعاء له فلا يتبرأ مما بعث به فله أن يقول ويعلم ما يلزمه إلا هذا ورأينا جماعة من أهل الله على خلاف هذا وهو غلط عظيم وفيه علم نيابة هاء الهوية عن هاء التنبيه وكم مرتبة لها في العلم الإلهي وفيه علم ما يذهب الفقر من النكاح وبه كان يقول أبو العباس السبتي صاحب الصدقة بمراكش رأيته وعاشرته فرأيته وجاءه إنسان يشكو الفقر فقال تزوج فتزوج فشكى إليه الفقر فقال تزوج أخرى فتزوج اثنين فشكى إليه الفقر فقال له ثلث فثلث فشكى إليه الفقر فقال له ربع فربع فقال الشيخ قد كمل فاستغنى ووسع الله في رزقه ولم يكن في نسائه اللائي أخذهن من عندها شيء من الدنيا فأغناه الله وفيه علم الاسترقاق الكوني والتخلص منه وما لمن يسعى في تخليص الإنسان من رق الأمثال له وهل يوازن فك العاني حرية العبد أم لا وفيه علم مقامات رجال الله وفيه علم ما يجتمع فيه خلق الله وفيه علم الآثار العلوية وفيه علم الكون والفساد وفيه علم الحيوان وفيه علم الاستجلاب والاستنزال وفيه علم ما يحتاج إليه النواب وفيه علم أحكام المكلفين وبماذا يتعلق التكليف وفيه علم رفع الحرج من العالم في حق هذا العالم به مع وجود الحرج في العالم وفيه علم إلحاق الأجنبي بالرحم وفيه علم من لم ير غير نفسه في شهوده ما حكمه في ذلك في معاملته نفسه وفيه علم الاختيار والجبر وفيه علم ما يعطيك العلم بكل شيء وهو العلم الإلهي والله يقول الحق وهو يهدي السبيلوف عنده والعدول عما في الأخذ به من مذام الأخلاق وفيه علم ما لا يعلمه الإنسان في زعمه وهو في نفس الأمر على خلاف ذلك كيف يعلمه الله هل يعلمه كما هو عليه في نفسه أو كما هو في علم هذا العالم في زعمه وهي مسئلة صعبة في الشرع وأما في العقل فهي هينة الخطب وفيه علم ما يعظ به العالم من هو دونه وتربية الشيخ للتلميذ الإلهي وفيه علم ما ينفي أن يكون في المعلوم ضدان من جميع الوجود جملة واحدة من غير أن يكون بينهما مثلية بوجه ما وفيه علم ما تنتجه مؤاخاة الصفات المثلية الإلهية في الكون وفيه علم الرمي المحسوس والمعنوي وما يقع فيه الاشتراك وما لا يقع فيه اشتراك من ذلك وفيه علم نسبة الكلام إلى كل صنف من المخلوقات كلها وفيه علم ألفة النسب وهل يقع بين المتناسبين افتراق معنوي أم لا وفيه علم التصرف في الخلاء وهل يصح تصرف في الملأ أم لا وهل في العالم خلاء أو هو كله ملأ وحكمة وجود الأجسام مختلفة فيما يقبل الخرق منها بسهولة وما لا يقبل الخرق إلا بمشقة وما شف منها وما لم يشف وما لطف منها وما كشف وقوة الألطف على الأكثف حتى يزيله ويخرقه وفيه علم حكمة التحيز في العالم دنيا وآخرة وفيه علم هل للبصر أثر في المبصر أم لا وفيه علم ما يحفظ به الخرق بين الشيئين حتى لا يلتئما وفيه علم الفاعل والمنفعل خاصة لا الانفعال وفيه علم الاستعدادات التي يقبل صاحبها التعليم ممن لا يقبله وإذا رأى الشيخ ذلك هل يبقى على تعليمه وتربيته أم يقصر في ذلك أو يتركه رأسا فمن الناس من يرى أنه يتركه أو يقصر في أمره حتى يتركه التلميذ من نفسه ومنهم من يقول أن الشيخ يبذل المجهود في تعليم من يعلم منه أنه لا يقبل وما عليه إلا ذلك فيوفي حق ما يجب عليه ولا يلزمه إلا ذلك فإنه ليس بمضيع زمانا في ذلك وهذا هو الحق عند الأكابر ومعاملة الحق بما تستحقه الربوبية وقد جاء في الشرع لأزيدن على السبعين وأما التبري منه بعد البيان فلا يناقض التعليم والإرشاد وإن لم يقبل فإنه وإن تبرأ منه في قلبه وفي الدعاء له فلا يتبرأ مما بعث به فله أن يقول ويعلم ما يلزمه إلا هذا ورأينا جماعة من أهل الله على خلاف هذا وهو غلط عظيم وفيه علم نيابة هاء الهوية عن هاء التنبيه وكم مرتبة لها في العلم الإلهي وفيه علم ما يذهب الفقر من النكاح وبه كان يقول أبو العباس السبتي صاحب الصدقة بمراكش رأيته وعاشرته فرأيته وجاءه إنسان يشكو الفقر فقال تزوج فتزوج فشكى إليه الفقر فقال تزوج أخرى فتزوج اثنين فشكى إليه الفقر فقال له ثلث فثلث فشكى إليه الفقر فقال له ربع فربع فقال الشيخ قد كمل فاستغنى ووسع الله في رزقه ولم يكن في نسائه اللائي أخذهن من عندها شيء من الدنيا فأغناه الله وفيه علم الاسترقاق الكوني والتخلص منه وما لمن يسعى في تخليص الإنسان من رق الأمثال له وهل يوازن فك العاني حرية العبد أم لا وفيه علم مقامات رجال الله وفيه علم ما يجتمع فيه خلق الله وفيه علم الآثار العلوية وفيه علم الكون والفساد وفيه علم الحيوان وفيه علم الاستجلاب والاستنزال وفيه علم ما يحتاج إليه النواب وفيه علم أحكام المكلفين وبماذا يتعلق التكليف وفيه علم رفع الحرج من العالم في حق هذا العالم به مع وجود الحرج في العالم وفيه علم إلحاق الأجنبي بالرحم وفيه علم من لم ير غير نفسه في شهوده ما حكمه في ذلك في معاملته نفسه وفيه علم الاختيار والجبر وفيه علم ما يعطيك العلم بكل شيء وهو العلم الإلهي والله يقول الحق وهو يهدي السبيل الفتوحات الإسلاميةالمكية

صفحہ 285