1065

فتوحات مکیہ

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418هـ- 1998م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

أولى بأن ترعى ويعرف قدرها . . . هذا هو المعروف من تفصيله اعلم أيدك الله أن من علوم هذا المنزل علم المفاضلة والمفاضلة تكون على ضروب مفاضلة بالعلم ومفاضلة بالعمل والمفاضلة بالعلم قد تقع بفضل المعلومات وقد تكون بطريق الوصول إلى المعلوم فواحد يأخذ علمه عن الله وآخر يأخذ علمه عن كون من الأكوان والذي يأخذ علمه عن الله يتفاضل فمنهم من يأخذ عن سبب كالمتقي بتقواه ومنهم من يأخذ عن الله لا عند سبب ومن الأسباب الدعاء في الزيادة من العلم والمفاضلة في المعلوم فعلم يتعلق بالأفعال وآخر بالأسماء وآخر بالذات فبين العلماء من الفصل ما بين متعلقات هذه العلوم والكل علم إلهي وكذلك المفاضلة بالأعمال قد تكون بأعيانها وبالأزمان وبالمكان وبالحال فتقدر في كل شيء بحسب ما تعطيه حقيقة ما وقع فيه التفاضل فثم من يكون التقدير فيه بالمكيال والميزان إذا كان إنفاقا أو وقع التشبيه فيه بالإنفاق كالعقل لما قسمه الله بين الناس بمكيال فجعل لواحد قفيزا ولآخر قفيزين وقد يكون التقدير فيه بالمراتب والدرجات والذي يحصر لك باب المفاضلة إنما هو العدد وبماذا يقع ما هو فيقال بحسب ما يريده الواضع أو المخبر به يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والنفقة بعد الهجرة لا يبلغ أجرها أجر النفقة قبل الهجرة في أهل مكة ولا في كل موضع يكون العبد مخاطبا فيه بالهجرة منه إلى غيره فيعمل فيه خيرا وهو فيه مستوطن ثم يعمل خيرا بعد هجرته فهذا الخير يتفاضل بقدر المشقة واعلم أن هذا المنزل يتضمن علوما شتى أومأنا إلى تسميتها في آخره لتعرف فتطلب وهذا المنزل من منازل التنزيه الذي ذكرناه في أول هذا الكتاب عند ذكرنا منزل المنازل وهو تنزيه نصف العالم ونصف محل وجود أعيان العالم من مقام العزة الحاكمة على الكل بالقهر والعجز عن بلوغ الغاية فيما قصدوه من الثناء على الله مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك ما قال ذلك حتى عجز عن بلوغ الغاية التي في نفسه طلبها فلم تف الجوارح بذلك ولا ما عندنا من الأسماء الإلهية فإنه ما يثني عليه عز وجل إلا بأسمائه الحسنى ولا يعلم منها إلا ما أظهر ولا يثنى عليه إلا بالكلام بتلك الأسماء وهو الذكر ولا يكون إلا منه لا بالوضع منا فإنه لا يجوز عندنا أن سمى إلا بما سمى به نفسه فلا يثنى عليه إلا بما أثنى على نفسه إلا القاضي أبو بكر بن الطيب فإنه ذهب إلى جواز تسميته بكل اسم لا يوهم صفة الحدوث فالعالم كله تحت قهره وفي قبضته يحيى بشهوده وتجليه إذا شاء أو لمن شاء ويميته باحتجابه وستره إذا شاء أو في حق من شاء ولكن ما لم يتجل لشخص تجليا يعلم أنه هو غير مقيد فإذا تجلى في مثل هذا فلا حجاب بعد هذا التجلي فله الحياة الذاتية بشهوده فلا يموت أبدا موت الحجاب والستر فإن لم يتجل له وهو متجل أبدا ولكن لا يعرف فالمحجوب بجهله به ميت فإن حياة العلم يقابلها موت الجهل وبالنور يقع حصوله كما بالظلمة يكون الجهل في حكمه قال تعالى أو من كان ميتا فأحييناه فقد وصفه بالموت ثم بالحياة لمن أحياه ثم قال وجعلنا له نورا به يشهده فليس مثله كمن مثله في الظلمات وإن كان حيا وهو الحي يعلم الغيب في الغيب الذي يحكم عليه به الاسم الباطن فغن لم يكن حيا يعلم فتلك الظلمة المحضة والعدم الخالص ولله سبحانه الاقتدار على كل ما ذكرناه أخبرني الوارد والشاهد يشهد له بصدقه مني بعد أن جعلني في ذلك على بينة من ربي بشهودي إياه لما ألقاه من الوجود في قلبي أن اختصاص البسملة في أول السورة تتويج الرحمة الإلهية في منشور تلك السورة إنها تنال كل مذكور فيها فإنها علامة الله على كل سورة إنها منه كعلامة السلطان على مناشيره فقلت للوارد فسورة التوبة عندكم فقال هي والأنفال سورة واحدة قسمها الحق على فصلين فإن فصلها وحكم بالفصل فقد سماها التوبة أي سورة الرجعة الإلهية بالرحمة على من غضب عليه من العباد فما هو غضب أبد لكنه غضب أمد والله هو التواب فما قرن بالتواب إلا الرحيم ليؤل المغضوب عليه إلى الرحمة أو الحكيم لضرب المدة في الغضب وحكمها فيه إلى أجل فيرجع عليه بعد انقضاء المدة بالرحمة فانظر إلى الاسم الذي نعت به التواب تجد حكمه كما ذكرناه والقرآن جامع لذكر من رضي عنه وغضب عليه وتتويج منازله بالرحمن الرحيم والحكم للتتويج فإن به يقع القبول وبه يعلم أنه من عند الله هذا إخبار الوارد لنا ونحن نشهد ونسمع ونعقل لله الحمد والمنة على ذلك و والله ما قلت ولا حكمت إلا عن نفث في روع من روح إلهي قدسي علمه الباطن حين احتجب عن الظاهر للفرق بين الولاية والرسالة والولاية لها الأولية ثم تنصحب وتثبت ولا تزول ومن درجاتها النبوة والرسالة فينا لها بعض الناس ويصلون إليها وبعض الناس لا يصل إليها وأما اليوم فلا يصل إلى درجة النبوة نبوة التشريع أحد لأن بابها مغلق والولاية لا ترتفع دنيا ولا آخرة فللولاية حكم الأول والآخر والظاهر والباطن بنبوة عامة وخاصة وبغير نبوة ومن أسمائه الولي وليس من أسمائه نبي ولا رسول فلهذا انقطعت النبوة والرسالة لأنه لا مستند لها في الأسماء الإلهية ولم تنقطع الولاية فإن الاسم الولي يحفظها ثم إن الله تعالى قدر الأشياء علما ثم أوجدها حكما وجعلها طرفين وواسطة جامعة للطرفين لها وجه إلى كل طرف في تلك الواسطة البرزخية إنشاء الإنسان الكامل فجمع بين التقدير وهو العام وبين الإيجاد وهو خاص مثل قوله فينفخ فيه فيكون طايرا بإذني فهو أحسن الخالقين تقديرا وإيجادا وهذه مسألة غير مجمع عليها من أهل النظر فإنه من لا يرى الفعل إلا الله ثم يفرق بين الحق والخلق بأن يجعل للخلق وجودا في عينه وللحق وجودا في عينه لم يقل أحسن الخالقين إلا تقديرا لا إيجادا ومن أهل الله من يرى ذلك ولكن لا يرى أن في الوجود إلا الله وأحكام أعيان الممكنات في عين وجوده وهذا هو النظر التام الذي لا ينال بالفكر ولكن ينال بالشهود وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من عرف نفسه عرف ربه فمن عرف نفسه إنه لم تزل عينه في إمكانها عرف ربه بأنه الموجود في الوجود ومن عرف أن التغييرات الظاهرة في الوجود هي أحكام استعدادات الممكنات عرف ربه بأنه عين مظهرها والناس بل العلماء على مراتب في ذلك فلما أوجد العالم طرفين وواسطة جعل الطرف الواحد كالنقطة من الدائرة وجعل الطرف الآخر كالمحيط للدائرة وإنشاء العالم بين هذين الطرفين في مراتب ودوائر فسمي المحيط عرشا والنقطة أرضا وما بينهما دوائر أركان وأفلاك جعلها محلا لأشخاص أنواع أجناس ما خلق من العالم وتجلى سبحانه تجليا عاما إحاطيا وتجلى تجليا خاصا شخصيا فالتجلي العام تجل رحماني وهو قوله تعالى الرحمن على العرش استوى والتجلي الخاص هو ما لكل شخص شخص من العلم بالله وبهذا التجلي يكون الدخول والخروج والنزول والصعود والحركة والسكون والاجتماع والافتراق والتجاوز ومن يكون بحيث محله وميز العالم بعضه عن بعضه بالمكان والمكانة والصورة والعرض فما ميزه إلا به فهو عين ما تميز وعين ما تميز به فهو مع كل موجود حيث كان بالصورة الظاهرة المنسوبة لذلك الموجود يعلم ذلك كله العلماء بالله من طريق الشهود والوجود فمما ميز الغيب من الشهادة فجعل الشهادة عين تجليه وجعل الغيب عين الحجاب عليه فهو شهادة للحجاب لا للمحجوب فمن كان حجابه عين صورته والحجاب يشهد ما وراءه فالصورة من الكون تشهده والمحجوب بصورته عن وجود الحق محجوب فهو من حيث صورته عارف بربه مسبح بحمده ومن حيث ما هو غير صورة أو من خلف الصورة محجوب إما بالصورة أو بشهود نفسه فإن رزقه الله شهود نفسه فقد عرفها فيعرف ربه بلا شك فيكون من أهل الصدور الذين أعماهم الله بشهوده عن شهودهم كما قال ولكن تعمى القلوب وهي أعيان البصائر التي في الصدور أي في الرجوع بعد الورود فهو ثناء فإنه لا يصدر إلا بما شاهد في الورود للقوة الإلهية التي أعطاه الله إياها فمن جمع بين العلمين وظهر بالصورتين فهو من أهل العلم بالغيب والشهادة وهو بكل شيء عليم لنا ونحن نشهد ونسمع ونعقل لله الحمد والمنة على ذلك و والله ما قلت ولا حكمت إلا عن نفث في روع من روح إلهي قدسي علمه الباطن حين احتجب عن الظاهر للفرق بين الولاية والرسالة والولاية لها الأولية ثم تنصحب وتثبت ولا تزول ومن درجاتها النبوة والرسالة فينا لها بعض الناس ويصلون إليها وبعض الناس لا يصل إليها وأما اليوم فلا يصل إلى درجة النبوة نبوة التشريع أحد لأن بابها مغلق والولاية لا ترتفع دنيا ولا آخرة فللولاية حكم الأول والآخر والظاهر والباطن بنبوة عامة وخاصة وبغير نبوة ومن أسمائه الولي وليس من أسمائه نبي ولا رسول فلهذا انقطعت النبوة والرسالة لأنه لا مستند لها في الأسماء الإلهية ولم تنقطع الولاية فإن الاسم الولي يحفظها ثم إن الله تعالى قدر الأشياء علما ثم أوجدها حكما وجعلها طرفين وواسطة جامعة للطرفين لها وجه إلى كل طرف في تلك الواسطة البرزخية إنشاء الإنسان الكامل فجمع بين التقدير وهو العام وبين الإيجاد وهو خاص مثل قوله فينفخ فيه فيكون طايرا بإذني فهو أحسن الخالقين تقديرا وإيجادا وهذه مسألة غير مجمع عليها من أهل النظر فإنه من لا يرى الفعل إلا الله ثم يفرق بين الحق والخلق بأن يجعل للخلق وجودا في عينه وللحق وجودا في عينه لم يقل أحسن الخالقين إلا تقديرا لا إيجادا ومن أهل الله من يرى ذلك ولكن لا يرى أن في الوجود إلا الله وأحكام أعيان الممكنات في عين وجوده وهذا هو النظر التام الذي لا ينال بالفكر ولكن ينال بالشهود وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من عرف نفسه عرف ربه فمن عرف نفسه إنه لم تزل عينه في إمكانها عرف ربه بأنه الموجود في الوجود ومن عرف أن التغييرات الظاهرة في الوجود هي أحكام استعدادات الممكنات عرف ربه بأنه عين مظهرها والناس بل العلماء على مراتب في ذلك فلما أوجد العالم طرفين وواسطة جعل الطرف الواحد كالنقطة من الدائرة وجعل الطرف الآخر كالمحيط للدائرة وإنشاء العالم بين هذين الطرفين في مراتب ودوائر فسمي المحيط عرشا والنقطة أرضا وما بينهما دوائر أركان وأفلاك جعلها محلا لأشخاص أنواع أجناس ما خلق من العالم وتجلى سبحانه تجليا عاما إحاطيا وتجلى تجليا خاصا شخصيا فالتجلي العام تجل رحماني وهو قوله تعالى الرحمن على العرش استوى والتجلي الخاص هو ما لكل شخص شخص من العلم بالله وبهذا التجلي يكون الدخول والخروج والنزول والصعود والحركة والسكون والاجتماع والافتراق والتجاوز ومن يكون بحيث محله وميز العالم بعضه عن بعضه بالمكان والمكانة والصورة والعرض فما ميزه إلا به فهو عين ما تميز وعين ما تميز به فهو مع كل موجود حيث كان بالصورة الظاهرة المنسوبة لذلك الموجود يعلم ذلك كله العلماء بالله من طريق الشهود والوجود فمما ميز الغيب من الشهادة فجعل الشهادة عين تجليه وجعل الغيب عين الحجاب عليه فهو شهادة للحجاب لا للمحجوب فمن كان حجابه عين صورته والحجاب يشهد ما وراءه فالصورة من الكون تشهده والمحجوب بصورته عن وجود الحق محجوب فهو من حيث صورته عارف بربه مسبح بحمده ومن حيث ما هو غير صورة أو من خلف الصورة محجوب إما بالصورة أو بشهود نفسه فإن رزقه الله شهود نفسه فقد عرفها فيعرف ربه بلا شك فيكون من أهل الصدور الذين أعماهم الله بشهوده عن شهودهم كما قال ولكن تعمى القلوب وهي أعيان البصائر التي في الصدور أي في الرجوع بعد الورود فهو ثناء فإنه لا يصدر إلا بما شاهد في الورود للقوة الإلهية التي أعطاه الله إياها فمن جمع بين العلمين وظهر بالصورتين فهو من أهل العلم بالغيب والشهادة وهو بكل شيء عليم ومن هذا المنزل حكم الاسم الإلهي الوارث وهم حكم عجيب لأنه ينفذ في السموات وفي الأرض ونفوذه في ذلك دليل على خراب السموات والأرض وهو قوله يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فكما كان في أول الخلق أن الأرض خلقت قبل السماء كما قدمناه في ترتيب وجود خلق العالم كذلك لما وقع التبديل ابتدأ بالأرض قبل السموات فوقف الخلق على الجسر دون الظلمة وبدل الأرض غير الأرض لا في الصفة فلو كان في الصفة ما ذكر العين ولا يكون وارث إلا من مالك متقدم يكون ذلك الموروث في ملكه فيموت عنه فيأخذه الوارث بحكم الورث وقد أخبر الله أن له ميراث السموات والأرض فلا يرثها إلا الاسم الوارث لا يكون غير هذا ولو لم يكن لها مالك إلا المتصرف فيها وهي الأسماء الإلهية التي لها التصرف فإذا انقضت مجتها بالحكم فيها ما دامت على هذه الصورة والنظم الخاص وكانت المدبرة لها فما زال تدبيرها وانقضى حكمها الخاص لانقضاء أمد مدة القبول لذلك سمي هذا الزوال موتا وصارت هذه الأعيان ورثا فتولاها الاسم الوارث فأزال حكم ما كانت عليه فبدل الأرض غير الأرض والسموات حتى لا تعرف الأرض ولا السماء موجدا لها إلا هذا الاسم ولو بقي عين الأرض والسماء لتقسمت وذكرت من كانت ملكا له من الأسماء قبل هذا فربما حنت إليه والأسماء الإلهية لها غيرة لأن المسمى بها وصف نفسه بالغيرة فتعلق حكمها بالأسماء لتعلقها بالمسمى والغيرة مأخوذة من شهود الأغيار وكل اسم إلهي يريد الحكم له وانفراد المحكوم عليه إليه لا يلتفت إلى غيره فبدل الأرض والسماء في العين فلم تعرف هذه الأرض ولا السماء إلا هذا الاسم الوارث خاصة فزالت الشركة في العبادة وظهر التوحيد وحكم المال الموروث ما هو مثل حكم الملك الأصلي فإن حكم الوارث حكم الواهب وحكم المالك الأصلي الموروث عنه حكم الكاسب فتختلف الأذواق فيختلف الحكم فيختلف التصريف فالكاسب حاله ينزل بقدر ما يشاء لأنه في موطن تكليف وانتظار سؤال وحساب ومؤاخذة فهو حفيظ لهذه المراتب التي لا بد منها وحكم الوارث يعطى بغير حساب وينزل بلا مقدار لأن الآخرة لا ينتهي أمدها فتكون الأشياء فيها تجري إلى اجل مسمى فينزل بقدر ما يشاء لأجل ذلك الأجل والدنيا لأمور فيها تجري إلى أجل مسمى وينقضي أمدها فينزل فيها مالكها بقدر معلوم مساو لمدة الأجل فلو أعطي بغير حساب لزاد على الأمد أو نقص فتبطل الحكمة فحكم الوارث حكم الوهاب وحكم المالك الموروث عنه حكم المقدر المقيت ألا تسمع إلى قوله في خلق هذه الأرض الأولى وقدر فيها أقواتها فجعلها ذات مقدار فلن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وإذا استكملت رزقها ذهب حكم الرازق منها من كونه رازقا في هذه المدة الخاصة وبقي الرازق ينظر إلى حكم الوارث ما يقول له فيقول الوارث له ارزق بغير قدر ولا انتهاء مدة ألا ترى أن الله قال للقلم اكتب في اللوح علمي في خلقي إلى يوم القيامة فضرب له الأمد لانقضاء مدة الدنيا وتناهيها ولا يصح أن يكتب علمه في خلقه في الآخرة لأنه لا ينتهي أمدها وما لا ينتهي لا يحويه الوجود والكتابة وجود فلا يصح أن يحصرها لانفصاله فإنه انتهاء ما لا ينتهي وهذا خلف فيرجع حكم الأسماء التي كانت تحكم على الأشياء في الدنيا تحكم فيها في الآخرة بحسب ما يرسم لها الاسم الوارث فمن حاز معرفة الأسماء الإلهية فقد حاز المعرفة بالله على اكمل الوجوه وهذا المنزل يتضمن علوما جمة منها علم تنزيه العالم العلوي بما هو محصور في أين وتنزيه أين العالم السفلي ومحله لا تنزيهه وعلم الترتيب والمنازل والمراتب التي لا يمكن أن يوصل إليها ذوقا ولا حالا وعلم أصناف الحياة وضروب الموت المعنوي والحسي ومن يقبل ذلك ممن لا يقبله وعلم الأضداد هل يجمعها عين فتكون الأضداد عينا واحدة أو هي الأحكام لعين واحدة تطلبها النسب وعلم حكم الزمان في الإيجاد الإلهي هل حكمه في ذلك لذاته أعني لذات الزمان أو هو بتولية يمكن عزله عنها ومن هنا يعلم الاسم الإلهي الدهر وعلم الأموات التي توجب المهلة وعدم المهلة فيحكم على الحق في الأشياء بحسب الأداة فيقدم إن اقتضت الأداة التقديم ويؤخر إن اقتضت الأداة التأخير وعلم الملك بطريق الإحاطة وعلم النكاح الذي يكون عنه التوالد من النكاح الذي لمجرد الشهوة من غير توالد وعلم مشاهدة الحق إيانا بماذا يشهدنا هل بذاته أو بصفة تقوم به وعلم ما يظهر من الغيب للشهادة وما لا يظهر وعلم رجوع الشهادة إلى الغيب بعدما كان شهادة بحيث أن لا يبقى في الخيال مثال منه فيمن من شأنه أن يتخيل وعلم النور المنزل في ظلمة الطبيعة هل يبقى على صفائه أو يؤثر فيه ظلام الطبيعة فيكون كالسدفة وعلم الإيمان بالمجموع هل يقبل الإيمان الزيادة أو النقص أو لا يقبل وعلم المفاضلة على اختلافها وكثرتها وعلم الربا المحمود المشروط في المعاملة وما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن الله لينهاكم عن الربا ويأخذه منكم فاعلم أنه لا يأخذه منا ويعطينا إياه ويجوز اشتراطه في معاملة الحق دون الخلق في زمان مخصوص وعلم من ينسب إليه المشي من غير أن يكون موصوفا بأن له المشي وعلم نطق من ليس من شأنه في رتبة الحس أنه يتكلم وعلم رد الأعمال على العاملين وعلم البرزخ الذي بين الرحمة والغضب الإلهي فلا يكون لواحد حكم يستقل به في الموجود ما حكم ذلك البرزخ وهل له عين موجودة في نفس الأمر أو هو نسبة لها وجهان في الحكم وعلم ما الذي قعد بالثقلين عن النهوض إلى ما فيه سعادتهم بعد إبانة الله طريق السعادة على ألسنة المخبرين عن الله وعلم الموطن الذي يقوم البدل فيها في الحكم مقام المبدل منه من الموطن الذي لا يقبل ذلك مع كونه يقبل التبديل لذاته وعلم المدد ولماذا يرجع عددها المحكوم عليها به هل لعين المدة فيقبل العدد كالأشخاص في النوع الواحد أو هل تختلف المدد لذواتها وعلم ما يحصل من الأثر فيمن هو تحت حكم المدة من قصرها وطولها وعلم اختلاف الأحكام على الأعيان هل تختلف لاختلاف استعداد الأعيان باختلاف الأوقات أو هل تختلف باختلاف الأسماء الحاكمة وعلم مراتب العبيد من الأحرار وما لكل واحد من الصنفين من الله وعلم الفرق بين الصديقية والشهادة ومن أي مقام نال السر أبو بكر الذي فضل به غيره وعلم مراتب النار ولماذا تنوعت الأسماء عليها وما لكل اسم من الأصناف الذين يدخلونها وعلم الفرقان بين النشأتين والحياتين وعلم السبب الذي ثبط قوما وأسرع بآخرين والفرق بين السرعة والسبق وعلم الموطن الذي يقوم به الواحد مقام الكثير وعلم القضاء السابق على الحكم الواقع بالسورة وعلم اتصاف الحق باليسر دون العسر وما هو الأصعب عنده من الأهون إذ كان هو الفاعل للأمرين وعلم مقام إزالة العبد من حكم الصفتين المتقابلتين فلا وصف له كأبي يزيد وعلم ما يؤدي شهوده إلى أن لا يحب الشيء نفسه الذي من شأنه أن يتصف بالحب وعلم المنع الإلهي لما يرجع وعلم المنافع والمضار المحسوسة والمعنوية وعلم الرسالة والرسل وعلم الاختراع والتدبير وعلم من له من كل شيء زوجان وعلم العناية الإلهية هل حكمها في الفرع مثل حكمها في الأصل أم لا فهذا حصر ما يتضمنه هذا المنزل من العلوم وفي كل علم علوم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وعلم ما يظهر من الغيب للشهادة وما لا يظهر وعلم رجوع الشهادة إلى الغيب بعدما كان شهادة بحيث أن لا يبقى في الخيال مثال منه فيمن من شأنه أن يتخيل وعلم النور المنزل في ظلمة الطبيعة هل يبقى على صفائه أو يؤثر فيه ظلام الطبيعة فيكون كالسدفة وعلم الإيمان بالمجموع هل يقبل الإيمان الزيادة أو النقص أو لا يقبل وعلم المفاضلة على اختلافها وكثرتها وعلم الربا المحمود المشروط في المعاملة وما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن الله لينهاكم عن الربا ويأخذه منكم فاعلم أنه لا يأخذه منا ويعطينا إياه ويجوز اشتراطه في معاملة الحق دون الخلق في زمان مخصوص وعلم من ينسب إليه المشي من غير أن يكون موصوفا بأن له المشي وعلم نطق من ليس من شأنه في رتبة الحس أنه يتكلم وعلم رد الأعمال على العاملين وعلم البرزخ الذي بين الرحمة والغضب الإلهي فلا يكون لواحد حكم يستقل به في الموجود ما حكم ذلك البرزخ وهل له عين موجودة في نفس الأمر أو هو نسبة لها وجهان في الحكم وعلم ما الذي قعد بالثقلين عن النهوض إلى ما فيه سعادتهم بعد إبانة الله طريق السعادة على ألسنة المخبرين عن الله وعلم الموطن الذي يقوم البدل فيها في الحكم مقام المبدل منه من الموطن الذي لا يقبل ذلك مع كونه يقبل التبديل لذاته وعلم المدد ولماذا يرجع عددها المحكوم عليها به هل لعين المدة فيقبل العدد كالأشخاص في النوع الواحد أو هل تختلف المدد لذواتها وعلم ما يحصل من الأثر فيمن هو تحت حكم المدة من قصرها وطولها وعلم اختلاف الأحكام على الأعيان هل تختلف لاختلاف استعداد الأعيان باختلاف الأوقات أو هل تختلف باختلاف الأسماء الحاكمة وعلم مراتب العبيد من الأحرار وما لكل واحد من الصنفين من الله وعلم الفرق بين الصديقية والشهادة ومن أي مقام نال السر أبو بكر الذي فضل به غيره وعلم مراتب النار ولماذا تنوعت الأسماء عليها وما لكل اسم من الأصناف الذين يدخلونها وعلم الفرقان بين النشأتين والحياتين وعلم السبب الذي ثبط قوما وأسرع بآخرين والفرق بين السرعة والسبق وعلم الموطن الذي يقوم به الواحد مقام الكثير وعلم القضاء السابق على الحكم الواقع بالسورة وعلم اتصاف الحق باليسر دون العسر وما هو الأصعب عنده من الأهون إذ كان هو الفاعل للأمرين وعلم مقام إزالة العبد من حكم الصفتين المتقابلتين فلا وصف له كأبي يزيد وعلم ما يؤدي شهوده إلى أن لا يحب الشيء نفسه الذي من شأنه أن يتصف بالحب وعلم المنع الإلهي لما يرجع وعلم المنافع والمضار المحسوسة والمعنوية وعلم الرسالة والرسل وعلم الاختراع والتدبير وعلم من له من كل شيء زوجان وعلم العناية الإلهية هل حكمها في الفرع مثل حكمها في الأصل أم لا فهذا حصر ما يتضمنه هذا المنزل من العلوم وفي كل علم علوم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ؟ ؟

الباب الثامن والعشرون وثلاثمائة في معرفة منزل ذهاب المركبات عند

السبك إلى البسائط وهو من الحضرة المحمدية

هذا المنزل يعصم الدخول فيه من الموت ما دمت فيه وهو منزل عجيب

إن المقرب ذو روح وريحان . . . في جنة الخلد من نعمى وإحسان

منعم بعذاب النار تبصره . . . يسبح الله من علم وإيمان

صفحہ 102