الفصول فی الاصول
الفصول في الأصول
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1414 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
علاقے
•ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
عَلَيْهِ شَهَادَةٌ، أَوْ ظَنِينًا فِي وَلَاءٍ، أَوْ قَرَابَةٍ ".
وَكَانَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: وَالصَّحِيحُ عِنْدِي وَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا: أَنَّ مُرْسَلَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ مَقْبُولٌ، مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ رِيبَةٌ، وَكَذَلِكَ كَانَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِنَّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ: أَنَّ مَرَاسِيلَ غَيْرِ الْعُلَمَاءِ وَالْمَوْثُوقِ بِعِلْمِهِمْ وَدِينِهِمْ وَمَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إلَّا عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ - غَيْرُ مَقْبُولٍ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى لُزُومِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ الْمُرْسَلَةِ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي بَيَّنَّا: مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ مِنْ عُمُومِ الْآيَاتِ الْمُوجِبَةِ لِقَبُولِ أَخْبَارِ الْآحَادِ. مِنْهَا: قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] وَغَيْرِهَا مِنْ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْعِلْمِ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ حُكْمُ دَلَالَتِهَا فِي وُجُوبِ الْعِلْمِ بِالْمُسْنَدِ دُونَ الْمُرْسَلِ، لِأَنَّ التَّابِعِيَّ إذَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵇: كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَدْ بَيَّنَ، وَتَرَكَ الْكِتْمَانَ، فَيَلْزَمُ قَبُولُهُ بِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] إلَى آخِرِ الْآيَةِ.
فَدَلَّ: عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ مِنْ التَّابِعِينَ إذَا رَجَعَتْ إلَى قَوْمِهَا فَقَالَتْ: أُنْذِرُكُمْ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﵇، وَأُحَذِّرُكُمْ مُخَالَفَتَهُ، قَدْ لَزِمَهُمْ قَبُولُ خَبَرِهَا، كَمَا دَلَّ عَلَى لُزُومِ خَبَرِ الصَّحَابِيِّ إذَا قَالَ: قَالَ ﷺ. وَأَيْضًا: فَلَمَّا كَانَ الْمُسْنَدُ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ مَقْبُولًا، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمُرْسَلُ مِنْهَا بِمَثَابَتِهِ مِنْ حَيْثُ وَجَبَ الْحُكْمُ بِعَدَالَةِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ فِي الظَّاهِرِ، مِنْ حَيْثُ شَهِدَ النَّبِيُّ ﵇
3 / 147