الفصول فی الاصول
الفصول في الأصول
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1414 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
علاقے
•ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
قِيلَ لَهُ: الظُّهْرُ لَا يَكُونُ نَفْلًا وَقَدْ جَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقْتًا لَهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ فَاعِلَهُ فَاعِلٌ لِلْفَرْضِ، إذْ كَانَ لَا يَصِحّ أَنْ يُقَال إنَّهُ وَقْت الظُّهْر إلَّا وَقَدْ جَعَلَ وَقْتًا لِوُجُوبِهَا أَوْ لِأَدَائِهَا، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يرد الْوُجُوبَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ وَقْتٌ لِأَدَاءِ الظُّهْرِ. وَيَلْزَمُ هَذَا الْقَائِلَ أَنْ يَقُولَ: إنَّ مُصَلِّيَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ وَقْتٍ مُصَلِّي نَفْلٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا بِحَالٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَيْسَ يَخْلُو وَقْتُ الْوُجُوبِ (مِنْ أَنْ يَكُونَ) مِقْدَارَ مَا يَلْحَقُ فِيهِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ فَيَلْزَمُ الطَّاهِرَ مِنْ الْحَيْضِ فَرْضُهَا، وَيَلْزَمُ الْمُسَافِرَ الْإِتْمَامُ إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ فِيهِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ مُتَعَلِّقًا فِي الْوَقْتِ بِمِقْدَارِ مَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فِيهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ، فَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ إنَّمَا يَتَعَيَّنُ بِآخِرِ الْوَقْتِ الَّذِي يَلْحَقُ فِيهِ مِقْدَارَ الِافْتِتَاحِ فَوَاجِبٌ أَلَّا يَأْثَمَ بِتَأْخِيرِ الِافْتِتَاحِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ، لِأَنَّ الْوُجُوبَ لَا يَتَعَيَّنُ (عَلَيْهِ إلَّا فِيهِ) فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ، فَإِنْ كَانَ يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِ الِافْتِتَاحِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ فِي (أَوَّلِ) الْوَقْتِ (الَّذِي) يَلْحَقُهُ الْإِسَاءَةُ بِتَأْخِيرِ الِافْتِتَاحِ عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَزِمَك عَلَى هَذَا أَنْ تَقُولَ فِي الْمَرْأَةِ إذَا حَاضَتْ بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ مُسِيئَةً بِتَأْخِيرِ الِافْتِتَاحِ أَنْ يَلْزَمَهَا فَرْضُ الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا قَدْ أَدْرَكَتْ مِنْ وَقْتِ الْفَرْضِ مِقْدَارَ الِافْتِتَاحِ، كَمَا قُلْت فِيمَنْ طَهُرَتْ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُهَا فِيهِ الِافْتِتَاحُ لَزِمَهَا فَرْضُ الْوَقْتِ.
قِيلَ لَهُ: إنَّ لُزُومَ فَرْضِ الْوَقْتِ عِنْدَنَا مُتَعَلِّقٌ بِآخِرِهِ وَهُوَ مِقْدَارُ مَا يَلْحَقُ فِيهِ الِافْتِتَاحَ، وَمَا قَبْلَهُ لَيْسَ بِوَقْتٍ لِلْوُجُوبِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ الطَّاهِرَ إذَا حَاضَتْ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَرْضُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتْ مِنْهُ وَهِيَ طَاهِرٌ الْمِقْدَارَ الَّذِي لَوْ تَحَرَّمَتْ فِيهِ بِالصَّلَاةِ لَمْ يُمْكِنْهَا قَضَاؤُهَا
2 / 130