663

فصول البدائع في أصول الشرائع

فصول البدائع في أصول الشرائع

ایڈیٹر

محمد حسين محمد حسن إسماعيل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وجوابه إن أريد التضليل في الاعتقاد منع اللزوم إذ الاعتقاد فيما اختلف فيه على أن ما أراد الله تعالى حق منهما وإن أريد من حيث وجوب العمل كا هو الحق فبطلان اللازم بل خطأ معذور فيه، لأن أحد المختلفين مخطئ في الواقع قطعا إذ الحق واحد.
أو نقول إن أريد التضليل بالنظر إلى الدليل فغير لازم لأن دليلهم يومئذ كان حجة موجبة للعمل إلى زمان حدوث الإجماع فنسخ به كقول بعض المختلفين وإن رده الرسول بعد العرض وكصلاة أهل قباء بعد نزول النص قبل بلوغهم وإن أريد بالنظر إلى الواقع فليس بباطل لأن المجتهد يخطئ ويصيب.
ورابعًا: لزوم كون قول الباقي بعد موت المخالفين أو ارتدادهم حجة لأنه قول كل الأمة الأحياء في عصر.
وجوابه التزام اللازم على قول الأقلين أما على الأكثر فالفرق بأن قولهم قول من خولف في عصرهم بخلاف ما نحن فيه.
وخامسًا: فيما بين أصحابنا أن محمدًا ﵀ نص عنهم أن من نوى الثلاث في أنت بائن فوطأها في العدة لا يحد لقول عمر ﵁ إنها رجعية مع الإجماع المركب في أن لا رجعة للبينونة أو للثلاث وجوابه أن سقوط الحد لشبهة الخلاف في حجيته فلما عملت في نفاذ القضاء فلأن تعمل فيه أولى.
الرابعة: اتفاق أنفس المختلفين قبل استقرار الخلاف حجة وإجماع إجماعًا وحمل خلاف الصيرفي عليه ليس بشىء وبعده ممتنع عند الصيرفى والصحيح جوازه فقيل ليس بحجة والأصح حجيته كما عند كل من شرط انقراض العصر إذا انقرض عليه.
لنا وقوعه كعلى خلافة أبي بكر ﵁ وعموم الأدلة ولهم ما مر من تعارض الإجماعين وغيره مع جوابه والحجية ههنا أظهر لأن قول البعض بعد الرجوع عنه لم يبق معتبرًا فهو اتفاق كل الأمة بخلاف ما قبلها إذا اعتبر قول المخالفين من الموتى.
الفصل الثامن: في حكمه
أصله أن يثبت حكمًا شرعيًّا على اليقين كالكتاب والسنة وإن جاز تغيره بالعارض كما في الآية المأولة وخبر الواحد وأبو بكر بن الأصم وأمثاله يأبى حكمه كما يأبى انعقاده فيقوم الحجج السالفة عليه، ضابط محله لا يصح التمسك به فيما يتوقف حجته عليه كوجود البارى تعالى وصحة الرسالة ودلالة المعجزة لأنه دور بخلاف الأحكام الفرعية ونحو حدوث العالم فإن حدوث الأعراض كاف في الاستدلال على وجوده تعالى ونحو وحدة الصانع فإن تعدده لا

2 / 307