أصبر، والقارح أصبر من غيره، ولهذا فضَّل النبي ﷺ القُرَّح في الغاية (^١).
فإن استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولًا، لم يجز؛ لأنه يؤدِّي إلى أنه لا يقف أحدهما حتى ينقطع فرسه، فيتعذر الحُكْم للآخر بالسبق، كما لو مات فرس الآخر أو انكسر.
وكذلك أيضًا (^٢) يشترط معرفة مدى الرمي: إما بالمشاهدة والرؤية، وإما بالذرعان؛ لأن الإصابة تختلف بالقُرْب والبُعْد.
ويجوز أن يجعلا غايةً مّا يتفقان عليها، إلا أن يجعلا مسافة بعيدة تتعذر الإصابة في مثلها غالبًا - وهو ما زاد على ثلاث مئة ذراع - فلا يصح لأنّ (^٣) الغرض يفوت بذلك، وقد قيل: إنه ما رمى في أربع مئة ذراع إلا عُقْبَة بن عامر الجُهَنِي ﵁.
هذا كلام أصحاب أحمد (^٤) [ح ١٣١].
وقال العراقيون من أصحاب الشافعي (^٥): إذا كانت المسافة مئتين وخمسين ذراعًا؛ جاز، وإن زادت على ثلاث مئة وخمسين؛ لم يجز، وفيما (^٦) بينهما وجهان.
(^١) كما تقدم (ص/ ١٤ - ١٥).
(^٢) من (ظ) (أيضًا).
(^٣) قوله (فلا يصح لأن) سقط من (مط).
(^٤) انظر المغني (١٣/ ٤١٨).
(^٥) انظر الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨).
(^٦) في (ظ) (وفيهما).
1 / 305
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف