الحديث بتصحيح مثل (^١) هذا الحديث وما هو دونه في (^٢) الشذوذ والنكارة، فتصحيحه للأحاديث المعلولة وإنكاره لتعليلها نظير إنكاره للمعاني والمناسبات والأقيسة التي يستوي فيها الأصل والفرع من كل وجه، والرجل يصحِّح ما أجمع أهل الحديث على ضعفه، وهذا بيِّنٌ في كُتُبِه لِمَن تأمَّله.
وأَما قولُكم: "إن الإمام أحمد رواه، وبنى مذهبه عليه، وسكت عن تضعيفه، وما سكت عنه في "المسند"؛ فهو صحيح عنده".
فهذه أرْبَعُ مقدِّمات، لو سُلِّمَتْ لكم، لكان غاية ما يُستنتَج منها تصحيح أحمد له.
وأحمد قد خالفه من ذكرنا أقوالهم في تضعيفه، والشهادة له بالنكارة، وأنه ليس من كلام رسول الله ﷺ.
وإذا اختلف أحمد وغيره من أئمة الحديث في حديث؛ فالدليل يحكم بينهم، وليس قوله حُجَّة عليهم، كما إذا خالفه غيره في مسألة من الفقه، لم يكن قوله حُجَّة على مَن خالفه، بل الحُجَّة الفاصِلة هي الدَّليل.
ولو أنا احْتَجَجْنَا عليكم بمثل هذا، لَقُلْتُم - ولَسُمِع قولكم -: تصحيحُ أحمد معارِضٌ لتضعيف هؤلاء الأئمة، فلا يكون حُجَّة.
(^١) ليس في (مط).
(^٢) في (مط) (من الشذوذ).
1 / 187
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف