142

الفروسية

الفروسية

ایڈیٹر

زائد بن أحمد النشيري

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
دخوله عليك، كجواب الخصم عمَّا يُوْرده عليك.
فالفروسية فروسيَّتان: فروسية العلم والبيان، وفروسية الرمي والطِّعان (^١).
ولمَّا كان أصحاب النبي ﷺ أكمل الخلق في الفروسيَّتين، فتحوا القلوب بالحجَّة والبُرْهان، والبلاد بالسيف والسِّنان (^٢).
وما الناس إلا هؤلاء الفريقان، ومن عداهما؛ فإن لم يكن رِدءًا وعونًا لهما، فهو كَلٌّ على نوع الإنسان.
وقد أمر الله ﷾ رسوله ﷺ بجدال الكفار والمنافقين، وجِلاد أعدائه المشاقِّين والمحاربين، فعُلِم أن الجِلَاد والجِدَال من أهم العَلوم وأنفعها (^٣) للعباد، في المعاش والمعاد، ولا يَعْدِلُ مِداد العلماء إلا دمُ الشهداء، والرفعة وعلو المرتبة (^٤) في الدَّارين إنما هي لهاتين الطائفتين، وسائر الناس رعيةٌ لهما، منقادون لرؤسائهما *.
فصلٌ
فإن قيل: فإذا كان شأن الرمح ما (^٥) ذكرتم؛ فهلَّا جوَّزتم الرهان على الغلبة به كما جوّزتموها في النِّضال وسباق الخيل؟

(^١) في (ح، مط) (الرمي والطعن)، وفي (ظ) (الرمي أُهل الضرب).
(^٢) في (ظ) (والسنان أهمل القوتين).
(^٣) جاء على هامش (ظ) تصحيح لها (وأنفسها).
(^٤) في (ح، مط) (المنزلة).
(^٥) في (ظ) (فيما).

1 / 84