الفروق
الفروق
ایڈیٹر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1402 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْكُنَ نِصْفَ تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْسِمْ أَيْضًا فَهُوَ بِالْإِيقَافِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ لَا يَغْرَمُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبِئْرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ حَفْرُ الْبِئْرِ فِي الْمَوْضِعِ الْمُشْتَرَكِ، لِأَنَّهُ بِالْحَفْرِ يَهْدِمُ الْأَرْضَ، فَصَارَ هَدْمُ السُّفْلِ كَهَدْمِ الْعُلْوِ، وَهَدْمُ الْعُلْوِ جِنَايَةٌ، كَذَلِكَ السُّفْلُ فَصَارَ مُتَعَدِّيًا فِيهِ فَغَرِمَ مَا تَلِفَ بِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِلْكٌ، وَإِذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ بِالْحَفْرِ وَالْحَفْرُ نِصْفُهُ فِي مِلْكِهِ وَنِصْفُهُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَغَرِمَ نِصْفَهُ، وَلَمْ يَغْرَمْ النِّصْفَ الْبَاقِيَ.
٧٧٧ - إذَا رَمَحَتْ دَابَّةٌ وَهِيَ تَمْشِي فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، وَصَاحِبُهَا رَاكِبٌ عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الرَّاكِبِ وَلَا يُجْعَلُ كَأَنَّهُ بَاشَرَ الْإِتْلَافَ بِنَفْسِهِ.
وَقَالَ فِي الزِّيَادَاتِ: إذَا رَكِبَ مُشْرِكٌ وَسَاقَ دَابَّتَهُ وَسَيَّرَهَا فِي مُعَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ فَنَفَحَتْ الدَّابَّةُ وَصَاحِبُهَا رَاكِبُهَا فَنَفَحَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ بِيَدِهَا فَقَتَلَتْ مُسْلِمًا لَمْ يُغَسَّلْ وَجُعِلَ كَأَنَّ الْمُشْرِكَ بَاشَرَ الْقَتْلَ بِنَفْسِهِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ فِي إتْلَافِهِ، وَكَوْنُهُ شَهِيدًا مُتَعَلِّقٌ بِوُجُوبِ سَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ يَقَعُ التَّلَفُ بِتِلْكَ الْجِهَةِ لَا بِمُبَاشَرَتِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ رَمَى هَذَا
2 / 333