الفروق
الفروق
ایڈیٹر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1402 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
يُعْتَبَرَ أَيْضًا تَجْدِيدُ التَّسْمِيَةِ، كَمَا لَوْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِمُدَّةٍ.
فَإِنْ قِيلَ ظَنُّهُ أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الشَّاةِ الْأُولَى تُجْزِئُ عَنْ الثَّانِيَةِ عُذْرٌ فَهُوَ كَنِسْيَانِهِ التَّسْمِيَةَ.
قُلْنَا: إنَّ الْجَهْلَ يُفَارِقُ النِّسْيَانَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ جَهِلَ أَنَّ الْأَكْلَ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ فَأَكَلَ بَطَلَ صَوْمُهُ، وَلَوْ نَسِيَ الصَّوْمَ فَأَكَلَ لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ فَافْتَرَقَا.
٤٤٢ - إذَا أَضْجَعَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا فَأَخَذَ السِّكِّينَ وَسَمَّى ثُمَّ أَلْقَى ذَلِكَ السِّكِّينَ وَأَخَذَ آخَرُ فَذَبَحَهَا بِهِ أَجْزَأَتْ التَّسْمِيَةُ الْأُولَى.
وَلَوْ أَخَذَ سَهْمًا وَسَمَّى وَوَضَعَهُ ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا آخَرَ وَرَمَى بِهِ وَلَمْ يُسَمِّ لَمْ يُؤْكَلْ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الرَّمْيِ تَقَعُ عَلَى السَّهْمِ دُونَ الْمَرْمِيِّ إلَيْهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ رَمَى إلَى وَاحِدٍ وَسَمَّى فَأَصَابَ آخَرَ حَلَّ فَوَقَعَتْ التَّسْمِيَةُ لِلسَّهْمِ الْأَوَّلِ، فَلَا يَحِلُّ الثَّانِي بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ السِّكِّينُ، لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ تَقَعُ عَلَى الْمَذْبُوحِ دُونَ الْآلَةِ؛ لِأَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ نَفْسَ التَّسْمِيَةِ شَرْطٌ، فَوَقَعَتْ التَّسْمِيَةُ لِتِلْكَ الشَّاةِ فَلَا يَعْتَبِرُ آلَةً دُونَ آلَةٍ، فَبِأَيِّ سِكِّينٍ ذَبَحَ حَلَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
2 / 25