الفروق
الفروق
ایڈیٹر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1402 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
وَيُكْرَهُ الْجَرَسُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ فِي دَارِ الْحَرْبِ. وَلَا يُكْرَهُ فِي الْقَافِلَةِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ صَوْتَهُ يُؤْذِنُ بِمَكَانِ الْجَيْشِ، وَيَدُلُّ الْعَدُوَّ عَلَى مَكَانِهِمْ، فَفِيهِ إضْرَارٌ بِالْمُسْلِمِينَ فَكُرِهَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا فِي الْقَافِلَةِ فَفِيهِ مَنْفَعَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُوقِظُ النَّائِمَ، وَيَهْدِي الضَّالَّ، وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ عَلَيْهِمْ فَجَازَ.
٣٩٠ - إذَا لَمْ يَقَعْ النَّفِيرُ وَلَمْ يَأْذَنْ لِلْوَلَدِ أَحَدُ أَبَوَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ، وَإِنْ وَقَعَ النَّفِيرُ وَقِيلَ: جَاءَ عَدُوٌّ إلَى قَرْيَةٍ قَرِيبَةٍ، أَوْ قَالَ: قَدْ جَاءَكُمْ الْعَدُوُّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِ وَالِدَيْهِ.
وَلَوْ أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى سَفَرٍ أَوْ إلَى حَجٍّ، وَلَا يَخَافُ مِنْهُ التَّلَفَ جَازَ أَنْ يَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الِابْنِ مُصَاحَبَةُ الْأَبَوَيْنِ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَرْكُ الْأَذِيَّةِ لَهُمَا بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] وَهُمَا يُشْفِقَانِ عَلَيْهِ، وَيَلْحَقُهُمَا الضَّرَرُ لِمَا يَخَافَانِ عَلَيْهِ مِنْ الْهَلَاكِ، وَإِذَا لَمْ يَقَعْ النَّفِيرُ فَالْقِتَالُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَالِاشْتِغَالُ بِالْمُقَامِ عِنْدَهُمَا - وَهُوَ الْوَاجِبُ - أَوْلَى مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالتَّطَوُّعِ.
1 / 338