الفروق
الفروق
ایڈیٹر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1402 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
مِنْهُمَا مُفْرَدًا بِالْفِعْلِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا﴾ [النبأ: ٢٤] وَقَوْلِهِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: ٢٥]، وَيَقُولُ: مَا أَكَلْت خُبْزًا وَلَا لَحْمًا، أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ بِالنَّفْيِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ يَوْمَيْنِ وَمُدَّةُ الْيَمِينِ تُرَاعَى مِنْ حِينِ الْعَقْدِ، وَالْعَقْدَانِ وُجِدَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَصَارَتْ مُدَّةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ مِنْ حِينِ حَلَفَ وَانْقِضَاءِ مُدَّةِ الْيَمِينِ بِمُضِيِّ الْيَوْمِ الثَّانِي، فَلَا يَحْنَثُ بِمَا وَرَاءَهُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَ: يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ؛ لِأَنَّهُ عَطَفَ الْيَوْمَيْنِ عَلَى الْوَاحِدِ بِحَرْفِ الْجَمْعِ وَلَا يَكُونُ كَالْمُفْرَدِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالنَّفْيِ، فَكَانَ بِالْكَلَامِ حَانِثًا.
٣٢٣ - لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: عَبْدِي حُرٌّ إنْ فَارَقْتُكَ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ مَا لِي عَلَيْكَ، وَلَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَأَوْفَاهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ افْتَرَقَا فَوَجَدَهَا زُيُوفًا أَوْ بَهْرَجَةً أَوْ اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِهِ فَقَدْ اسْتَوْفَاهَا وَبَرَّ فِي يَمِينِهِ.
وَإِنْ وَجَدَهَا سَتُّوقَةً أَوْ رَصَاصًا حَنِثَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الزُّيُوفَ مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ، وَهُوَ مَا زَيَّفَهُ بَيْتُ الْمَالِ، وَلَوْ تَجَوَّزَ بِهِ جَازَ، وَكَذَلِكَ الْبَهْرَجَةُ وَالْمُسْتَحَقُّ يَدْخُلَانِ فِي الْقَضَاءِ، بِدَلِيلِ أَنَّ صَاحِبَهُ لَوْ تَجَوَّزَ بِهِ يَجُوزُ فَدَخَلَ فِي اسْمِ الِاسْتِيفَاءِ، وَإِنَّمَا يَنُصُّ مَنْ
1 / 282