ایرانی فنون اسلامی دور میں
الفنون الإيرانية في العصر الإسلامي
اصناف
103 )، وتمتاز هذه التحفة بأن استدارتها غير تامة وبأن جسمها ذو فصوص، كما تمتاز بأناقتها ودقة صنعها وبإبداع الزخرفة التي تزين قاعها، وهي رسم شخصين يتحدثان أو يفحصان شيئا في اهتمام ظاهر، وترجع هذه التحفة للقرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي). (1-16) الخزف في العصر الصفوي
كان هذا العصر كله نهضة وازدهار في صناعة الخزف الإيراني، وامتازت الأواني فيه بإبداع شكلها وتنوعها، وبالعناية والدقة في رسم زخارفها، وبالذوق السليم والظرف في اختيار ألوانها وأنواعها. وأصاب الفنانون توفيقا عظيما في استخدام اللون الأصفر، ولا سيما في مصانع الخزف بمدينة أصفهان، كما أنهم عرفوا كيف يستخدمون اللون الواحد في صفاء وإتقان يذكران بما وصل إليه الخزفيون الصينيون في هذا الميدان.
وأكبر الظن أن أعلام المصورين كانوا يعنون بإعداد الصور لزخرفة الأواني الخزفية، كما يتجلى في بعض تحف عليها رسوم تنم عن ريشة المصور محمدي،
80
وفي بعض قطع أخرى تشهد رسومها بأنها من عمل رضا عباسي أو أحد الفنانين النابهين الذين تأثروا بأسلوبه الفني.
ومن أعظم مراكز الخزف في إيران إبان العصر الصفوي أصفهان وقاشان ويزد ومشهد وشيراز وكرمان وزرند.
وامتاز العصر الصفوي بنوع من الخزف ذي البريق المعدني كان يصنع في قاشان وأصفهان وتبريز، وأكثر منتجاته أباريق على شكل الكمثرى أو سلطانيات غير عميقة، ومعظم الزخارف المستخدمة فيه من النبات والزهور، فلا ترى عليه الصور الآدمية والحيوانية إلا نادرا. وأرضية هذا الخزف عاجية اللون أو زرقاء فاتحة، أما الموضوعات الزخرفية فذات بريق معدني يختلف بين اللون الأحمر والأصفر والذهبي، ويمتاز بشدة لمعانه؛ إذ تنعكس من التحفة ألوان تكاد تبهر الأبصار.
وقد ازدهرت صناعة هذا الخزف ذي البريق المعدني في نهاية القرن العاشر وفي القرن الحادي عشر بعد الهجرة (في بداية السادس عشر وفي السابع عشر بعد الميلاد).
والمشاهد في معظم الأواني الخزفية ذات البريق المعدني من العصر الصفوي أن أرضيتها ذات لون واحد، يغلب أن يكون الأبيض أو الأزرق النافض (أي الشاحب أو الباهت) أو الأصفر الليموني أو الأخضر الفاتح، ثم تنقش الزخارف بالبريق المعدني فوق الأرضية المذكورة، وتكثر في زخارف هذه التحف رسوم الزهور والأشجار والأعشاب.
وقد وصلت إلينا سلطانية عليها اسم صانعها: «حاتم»، وهي محفوظة الآن في المتحف البريطاني.
نامعلوم صفحہ