فن السيرة
فن السيرة
ناشر
دار الثقافة
ایڈیشن نمبر
٢
اصناف
الماضية مغلف بالسحاب والعواصف، فدعني أبصر لمحة من شعاع الشمس ثم أذهب لطيتي في هدوء وانبساط ".
" ولما دخلت عليه مكتبه سررت لأني لم أجده وحده وإلا كان لقاؤنا مربكًا. كان في صحبته مستر ستيفنز ومستر تيرز وكلاهما أراه معه لأول مرة، وقد دلت سحنته على أن وريقتي هدأت من غضبته لأنه تلقاني باشًا فشعرت بالارتياح، وشاركت في الحديث ... ".
" وتحدث جونسون عن كاتب كثير الإنتاج حديثًا قاسيًا فقال: كان يكتب كتبًا غفلًا من إمضائه ثم يكتب كتبًا أخرى يقرظ فيها الكتب الأولى، وفي هذا العمل شيء من اللؤم والنذالة. فهمست في أذنه قائلًا: " يبدو يا سيدي إنك اليوم طيب الخاطر للدعابة ".
جونسون: هو كما تقول يا سيدي.
وبينا أنا أريد الانصراف وقد بلغت السلم استوقفني مبتسمًا وقال: " انصرف ... إلينا " وكانت عبارة غريبة في دعوتي للبقاء، فبقيت بعض الوقت ". (١)
وسيقدر القارئ ما حققه بوزول إذا عرف أن هذه الصراحة أزعجت كثيرين، وأعجزت كثيرين، وضج الناس ينتقدون تلك الصراحة التي أخذت تستعلن في كتابة السيرة، لأنها تحطم
_________
(١) Op. Cit: pp. ٣٧٨ - ٨٠.
1 / 47