538

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه في هاتين المسألتين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما))(1)، وهذا الخبر على ثبوت الإمامة لهما عليهما السلام في كل وقت إلا ما أخرجنا زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإجماع فإن الأمة أجمعت على أنه لم يكن لهما عليهما السلام ولا لغيرهما في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك لم يكن لهما ولا لغيرهما أمر في زمن أبيهما علي عليه السلام بالإجماع وكذلك لم يكن للحسين عليه السلام أمر في زمن أخيه الحسن عليه السلام بالإجماع فيقام عدا ذلك من الأزمنة داخلا تحت النص المذكور من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فثبت بذلك إمامتهما عليهما السلام وأنهما على هذا الترتيب المذكور أحق بالأمر ممن أخذه منهما كمعاوية [502] ويزيد لعنهما الله لعنا وبيلا.

المسألة العاشرة [في معدن الإمامة]

هذه العاشرة في معدن الإمامة.

واعلم أن الإمامة لها معنيان لغة واصطلاحا.

أما في اللغة فهو مأخوذة من التقدم لما كان الإمام يتقدم الأمة في أوامرهم ونواهيهم وأحوال دينهم ودنياهم.

وأما في الاصطلاح فالإمامة رياسة عامة لشخص مخصوص على وجه لا يكون فوق يده يد قلنا رياسة نعم، وقلنا عامة خرج رياسة الرجل على أهل بيته ونحوها وقلنا الشخص يخرج النبوة فإنها تصح لأشخاص في وقت واحد، مخصوص يعنى به من كان من ذرية أحد الحسنيين عليهما السلام، قلنا على وجه لا يكون فوق يده يد ليخرج ولاية من ولاية الإمام من قاض أو وال فإن فوق يده يد من ولاه أن الإمامة بعد الحسن وأخوه الحسين عليهما السلام من قام ودعا الخلق إلى طاعة الله تعالى وكان من ولد الحسن والحسين عليهما السلام وطريق الإمامة أمران أما الثلاثة علي والحسن والحسين عليهم السلام فالنص كما تقدم.

صفحہ 546