530

المسألة السادسة إنه يجب على المكلف أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر متى قدر على ذلك ولم يكن أمره ولا نهيه يؤديان إلى فعل منكر غير الذي نهى عنه أو ترك معروف غير الذي أمر به.

هذه المسألة السادسة في أنه يجب على المكلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحقيقة الأمر هو صنعة إنشائه يطلب الفعل من الغير على وجه الاستعلى مع كون المورد للصنعة يريد الحدوث لما تضمنه والنهي عكسه صنعة أنشايه يطلب بها الترك على وجه الاستعلا مع كون المورد للصنعة كارها لحدوث ما تضمنه، وحقيقة المعروف هو كل فعل حسن يستحق عليه المدح والثواب، وحقيقة المنكر هو كل فعل قبيح وإخلال بواجب ولا خلاف في وجوي الأمر والنهي وإنما اختلف هل يجبان عقلا أو سمعا فقط، وهل يجبان قولا وفعلا أو قولا فقط، وهل يجبان في غير زمن الإمام أم من شرطهم الإمام، وقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن عليكم سلطانا جائرا ظالما لا يجل لكبيركم ولا يرحكم صغيركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب له))(1).

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن لم ينكر القلب المنكر نكس فجعل أعلاه أسفله))(2).

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مروا بالمعروف ....... وانهوا عن المنكر تنصروا)) إلى غير ذلك.

ولا يجبان إلا بشروط خمسة:

أن يعلم الآمر الناهي بحسن ما أمر به وقبح ما نهى عنه.

الثاني أنه يعلم أو يغلب في ظنه أن لأمره ونهيه تأثير.

الثالث أن لا يؤدي [496] الأمر والنهي إلى مثل ما نهى عنه أو أنكر أو تضييع مثل ما أمر به أو أعظم.

الرابع أن لا يؤدي إلى تلف الآمر الناهي أو تلف عضو منه أو ماله.

صفحہ 538