فقہ
الفقه للمرتضى محمد
والدليل على أن الله تعالى قادر أن الفعل الذي هو العالم قد وجد منه تعالى وذلك لأنا قد بينا في المسألة الأولى أنه الذي أحدث العالم فلو لم يكن قادر على إيجاده لما أوجده وقد وجدنا في الشاهد [451] ذاتين أحدهما يصح منه الفعل وهو الصحيح السليم والآخر يتعذر عليه ذلك ونحو المريض المدنف والذي صح منه الفعل لا بد أن يفارق من تعذر عليه بمفارقة لولاها لما صح من أحدهما ما تعذر عليه الآخر وتلك المفارقة معللة وقد وجدنا العلة كون من صح منه الفعل قادرا دون الآخر لأن الضعيف العاجز لا يمكنه إيجاد الفعل وقد وجد العالم ....... الله تعالى فيجب وصفه تعالى بأنه قادر.
وهاهنا أصل وفرع وعلة وحكم، فإذا كان الفرع الذي هو القديم قد شاركه الأصل الذي هو الشاهد في العلة وجب أن يشاركه في الحكيم وهو وجوب وصفه بأنه تعالى قادر ويجب على المكلف أن يعلم أن الله تعالى قادر فيما لم يزل وفيما لا يزال ولا يجوز خروجه عن هذه الصفات بحال من الأحوال.
المسألة الثالثة
هذه المسألة الثالثة من مسائل التوحيد وهي السابعة من صفات الإثبات وهي أن الله تعالى عالم وقدمها على ما بعدها لأنها دليل ومن حق الدليل أن يتقدم على المدلول.
وقد ذكر الشيخ حقيقة العالم وإن شئت قلت: هو ما يصح اتحاده بمقدوره أو ما يجري مجرى مقدوره محكما أن الله تعالى عالم وحقيقة العالم من يمكنه .
والمراد بالإمكان هنا كما ذكرنا أولا الذي هو على الصحة والاختيار الفعل المحكم، وحقيقة المحكم المترتب المنتظم وحقيقة الحكم هي كل فعل حسن لفاعله فيه عرض صحيح، وحقيقة [452]الإحكام هو اتخاذ فعل عثقيب فعل أو مع فعل على وجه لا يتأتى من كل قادر الإتيان بمثله ابتداء.
وقلنا: ابتداء يحترز من الاقتدا كوضع الطابع فإنه قد يتهيأ من غير العالم.
صفحہ 496