452

[معنى حديث: شر ما أعطي العبد فهو شر ما في العبد...إلخ] وسألت: عما روي عن رسول الله عليه وعلى آله السلام أنه قال: ((شر ما أعطي العبد فهو شر ما في العبد والله سبحانه لا يعطيه إياه وإنما أعطاه العبد نفسه وحسمها إياه)).

ومعناه شح هالع، فالشح هو اللوم والضنانة من العبد حتى لا يخرج

شيئا، والهلع فهي إعظام الشيء وكثره في عينه حتى لا يخرجه، والجبن الخالع فهو الذي يخلع القلب وذلك أيضا من العبد اكتساب ولو كان من الله عز وجل ما ذمهم على خبثهم ولا مدحهم في شجاعتهم؛ لأن الله عز وجل لا يذم فيما خلق، كما أنه لو خلق رجلا أعمى ما ذمه في ترك البصر والجهاد ولو جعله جبانا ما ذمه في القرآن؛ لأن الله عز وجل يقول: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}[الصف:4]، ويقول عز وجل: {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا[410] لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله}[الأنفال:16]، فلما أن ذمهم الله على فرارهم علمنا أن ذلك من أفعالهم، وقد يمكن أن يكون معنى قوله: جبن خالع؛ أي خالع من الطاعة لله عز وجل في قتال عدوه والجهاد في سبيله فقد انخلع من طاعته وخرج يقينا من أمره.

[معنى حديث في الدجال أنه جفال الشعر]

وسألت: عما روي عن النبي عليه وعلى آله السلام في الدجال أنه جفال الشعر، فقلت: ما معنى جفال الشعر؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: جفال الشعر هو الكثير المتراكم.

[إبطال حديث: ليس أحد يدخل بعمله الجنة...إلخ]

وأما ما سألت عنه من قول رسول الله عليه وعلى آله السلام: ((ليس أحد يدخل بعمله الجنة، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته))(1)، فقلت: ما معناه؟ وهل هو صحيح؟

صفحہ 460