405

قال محمد بن يحيى عليه السلام: سألت أبي الهادي إلى الحق عليه السلام عن هذه الآية، فقال: معنى جن عليه الليل فهو غشيه وأجنه وركبه وأظله، ومعنى {هذا ربي} (1)توبيخ وتقريع لعبدة النجوم على غلطهم وكفرهم في عبادتهم ما لا يضرهم ولا ينفعهم، فقال: {هذا ربي} يريد(2) أهذا ربي الذي تزعمون أنه لي ولكم رب وتدعونني إلى عبادته من دون إلهي وخالقي، وهو زائل آفل ذاهب غافل هذا لا يكون لي ربا ولا يجوز أن يدعى خالقا، وكذلك قوله في الشمس والقمر على هذا المعنى الذي قاله في النجم يريد بذلك كله التوقيف لهم على خطأ أفعالهم والشرك بربهم.

ألا ترى كيف قد تبرأ من أعمالهم في عبادة النجوم والشمس والقمر

حين يقول: {إني بريء مما تشركون}[الأنعام:78] من بعد التقريع لهم والتوقيف.

[تفسير قوله تعالى: فأي الفريقين أحق بالأمن ...الآية]

وسألت: عن قوله الله سبحانه: {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون}[الأنعام:81].

صفحہ 412