فقہ
الفقه للمرتضى محمد
وقد قيل في ذلك عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله:
{يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم}[المائدة:109]، فقال: يقول ماذا أجابكم قومكم، وهذا في بعض مواطن القيامة، {قالوا لا علم لنا} من شدة هول المسألة وهول ذلك الموطن، {قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب}، ثم رجعت إليهم عقولهم فشهدوا على قومهم أنهم قد بلغوهم الرسالة، وهذا قول ليس هو عندي بثابت بل هو مدخول، وكيف يحزن أولياء(1) الله ورسله المطهرون في ذلك اليوم والله سبحانه يخبر بأن المؤمنين الذين آمنوا في ذلك اليوم غير محزونين ولا خائفين، وذلك قوله عز وجل: {لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون}[الأنبياء:103]، فكيف يحزن من تتلقاه الملائكة عند خروجه من قبره تبشره بالرضا من الله عز وجل والجنة وحسن الثواب والأمن من أليم العقاب، والقول الأول الذي قلنا به في صدر جوابنا هذا هو أقرب إلى الحق، وهو الصواب عندنا وبالله نستعين على طاعة خالقنا.
[تفسير قوله تعالى: إذ أيدتك بروح القدس]
وسألت : عن قول الله سبحانه: {إذ أيدتك بروح القدس}[المائدة:110]، فقلت: ما معنى روح القدس؟
قال محمد بن يحيى عليه السلام: هو الروح المطهر الزكي المكرم، فلما أن أيده الله به كان فضلا منه سبحانه عليه وتعظيما لعيسى عليه السلام.
وقد قيل: إنه جبريل عليه السلام أيده الله به عز وجل وأعانه به على أهل الكيد له والطلب لتلفه.
وأما ما سألت عنه من قوله عز وجل: {فناداها من
تحتها}[مريم:24]، فقد تقدم تفسيرها إليكم.
[تفسير قوله تعالى: وإذ أوحيت إلى الحواريين ...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي}[المائدة:111].
صفحہ 386