فقہ
الفقه للمرتضى محمد
واعلم حاطك الله أن الله عز وجل كان قادرا على أن ينجيه وغيره ممن قتل من الأنبياء والصالحين، وكلن جعل ذلك سبحانه لنبيه محنة ليكافئه بها ويجزيه عليها ويعطيه فيها الثواب العظيم والمحل الكريم، وكان ذلك على فاعله به وزرا وعذابا وهلكة ودمارا، فعوض الله نبيه جنانه وأعظم له الأجر في ما ناله وانتقم له ممن قتله بالإهلاك لهم في الدنيا والآخرة، فهذا غاية ما يكون من النصفة والنعمة والعطية.
وأما عيسى عليه السلام فإن الله عز وجل قد جعل له مدة وحكم له
ببلوغها فمنع الخلق من اخترامه دونها والله سبحانه يمتحن ويثيب ويعطي كلا على قدر ما امتحنه به، وذلك فأبين العدل.
[في أن يحيى عليه السلام بعد موسى عليه السلام]
وقلت: هل كان يحيى بعد موسى عليهما السلام أم قبله؟ ولم يكن إلا من بعد موسى صلوات الله عليهما، وذلك موجود في كتاب الله عز وجل إذ يقول: {وكفلها زكريا}[آل عمران:37]، ويقول: {هنالك دعا زكريا ربه}، فقال: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء}[آل عمران:38]، فوهب له يحيى ومريم عند زكريا، كافل لها، وعيسى فإنما كان من بعد موسى بأربعمائة سنة صلى الله عليهما.
وسألت: عن القراءة في قصة مريم عليها السلام في قول الله سبحانه في قوله: {فانتبذت}، فقلت: هل تقرأ بالذال؟
وهي تقرأ بالذال {فانتبذت}.
وقوله: {أن الله يبشرك}، فقلت: هل تقرأ بالتشديد أم بالتخفيف؟
وهي تقرأ بالتشديد، وقد نفذ إليكم مصحف على القراءة الصحيحة
فما شككتم من هذه وشبهه اعتمدتم على ما تجدوه في المصحف بحول الله وقوته.
[في أن أهل البيت عليهم السلام لا يختلفون لأن الأصول واحدة]
صفحہ 273