فقہ
الفقه للمرتضى محمد
وقلت: إن فات الأمر في ما حكم به ولم يقدر على استرجاعه(1)،
فإن كان مثل وال أو حاكم للإمام أخطأ في قتل إنسان أو إقامة حد لم يتعمد فيه ظلما ولا جورا مثل رجل شهد عليه أربعة شهود بالزنا، وكان فيهم ذمي فأمضى الحاكم عليه الحد، ثم نظر فإذا في الشهود ذمي فهذا من خطأ الولاة، لأنه كان ينبغي أن يسأل عن دينهم وعن عقولهم فدية هذا المقتول من بيت مال المسلمين، أو مثل سارق(2) فقطعه وكان مجنونا ولم يعلم الحاكم حتى أنفذ الحكم فهذا خطأ منه؛ لأنه كان يجب عليه أن يسأله عن عقله وأمره شيئا شيئا حتى يقف(3) منه على الصحة فدية(4) من بيت مال المسلمين.
[تفسير قوله تعالى: ليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها...}[البقرة:189]الآية.
قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا أمر من الله سبحانه
للمؤمنين في إتيان البيوت من أبوابها وتأديب لهم، وذلك لما أمرهم الله عز وجل بالاستئذان على أهل البيوت قبل دخولها، وقبل فتح أبوابها كانوا يرون أن إتيانها من ظهورها أقرب لهم إلى الله فطلبوا بذلك الفضل فنهاهم الله عن ذلك وأمرهم بإتيانها من أبوابها، من بعد أن يستأنسوا ويسلموا على أهلها.
[تفسير قوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم...}[البقرة:194] الآية.
صفحہ 245