فقہ
الفقه للمرتضى محمد
قال محمد بن يحيى عليه السلام: الكتاب فهو التوراة التي أنزلها
الله سبحانه على موسى عليه السلام وما كان فيها من الحلال والحرام والتعبد للأنام، والفرقان فهو ما جاء به موسى صلى الله عليه من الآيات التي فرقت بين الحق والباطل فلم يبق لأحد شبهة ولا كلام يلحقه قول متعنت ولا ظن جاهل، بل فرقت الآيات بين الحق والباطل وشهدت له بالصدق واليقين الواضح المستبين، فكلهم قد أيقن أن ذلك من فعل الله عز وجل وأن موسى لم يأت بذلك من نفسه ولا يطيقه أحد من المخلوقين إلا بتكوين الله له فيه وإعانته عليه فتبارك الله القادر على ما أراد الفاعل لما يشاء إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، فكلما فرق بين الصدق والكذب والباطل والحق كان فرقانا ومبينا للحق ومقيما للحق ومذهبا للشك وموجبا [695] للطاعة {ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم}[الأنفال:42].
[تفسير قوله تعالى: وضربت عليهم الذلة والمسكنة...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله}[البقرة:61]، فقلت: ما معنى الذلة والمسكنة؟
قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى الذلة فهو قلة الانتصار
والضعف والوهن والاحتقار من بعد الارتفاع والقدر والإكرام، والمسكنة فهي الفقر والقلة وذلك بما كسبت أيديهم واجتلبوه من المعاقبة والخذلان لأنفسهم وما ربك بظلام للعبيد.
[تفسير قوله تعالى: الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين}[البقرة:62]، فقلت: ما معنى هذا؟
صفحہ 221