Fiqh According to the Four Schools
الفقه على المذاهب الأربعة
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
اصناف
القسم الثالث من أقسام المياه: الماء المتنجس
تعريفه - أنواعه
الماء المتنجس هو الذي خالطته نجاسة، وهو نوعان: النوع الأول: الماء الطهور الكثير، وهو لا يتنجس بمخالطته النجاسة، إلا إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة، من لون أو طعم، أو رائحة.
النوع الثاني: الماء الطهور القليل، وهو يتنجس بمجرد حلول النجاسة به، سواء تغيرت أحد أوصافه أو لا (١)
_________
=أن هذه الأحكام لازمة للمسافرين في الصحاري، والجهات التي يقل فيها الماء، فمن كان في هذه الجهات من الشافعية، فإنه يحتاج لهذه الأحكام، بلا نزاع.
الحنابلة قالوا: تعريف المستعمل، هو الماء القليل الذي رفع به حدث، أو أزيل به خبث، وانفصل غير متغير عن محل يطهر بغسله سبعًا، فالمنفصل قبل الغسلة السابعة نجس، والمنفصل بعدها مستعمل.
فقوله: "الماء القليل" خرج به الكثير، وهو ما كان قدر قلتين، فأكثر؛ وقوله: "رفع به حدث، أو أزيل به خبث" خرج به الماء المستعمل في طاهر، غير ما ذكر؛ وقوله: "وانفصل غير متغير عن محل يطهر بغسله سبعًا" معناه أنه إذا غسل بالماء ثوبًا نجسًا، أو آنية، فإنها لا تطهر إلا بالغسل سبع مرات فالمتنجس عند الحنابلة لا يطهر إلا بالغسل سبع مرات.
وألحقوا بالمستعمل ما غسل به ميت، أو وضع يده فيه كلها شخص قائم من نوم ينقض الوضوء، بشرط أن يكون النوم بالليل، وأن يكون الشخص مسلمًا عاقلًا بالغًا، وأن يضع يده في الإناء قبل غسلها ثلاثة، بنية وتسمية، ومثل ذلك ما إذا صب الماء على يده كلها بدون أن يضعها فيه، كما إذا كان معه إبريق، فصب منه الماء على يده "فإن المتقاطر منها يكون مستعملًا".
هذا، ولا يحكم باستعمال الماء إلا بعد انفصاله عن محل الاستعمال.
(١) المالكية قالوا: الماء الطهور لا ينجس بمخالطه النجاسة، بشرط أن لا تغير النجاسة أحد أوصافه الثلاثة، إلا أنه يكره استعماله، مراعاة للخلاف.
1 / 40