296

فکر سامی

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

ناشر

دار الكتب العلمية-بيروت

ایڈیشن

الأولى-١٤١٦هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٥م

پبلشر کا مقام

لبنان

إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد" قالت: بلى يا رسول الله، فانتهزها، فقالت: "وإن منكم إلا واردها" فقال النبي ﷺ: "قد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ " ١، تمسكت بعموم الوعيد فأرشدها النبي ﷺ إلى المخصَّص وهو إرشاد إلى أصل مذهب أهل السنة، وأن عمومات الوعيد مخصَّصة خلافًا للمعتزلة.
كانت صوامة قوامة، كما قال جبريل ﵇ للنبي ﷺ حين طلَّقها وأمره برجعتها فردها٢، وهي التي ائتمنها عمر على المصحف حين حضرته الوفاة، توفِّيت سنة إحدى وأربعين، وكانت كاتبة قارئة، ولها مصحف ﵂ غير المصحف المذكور٣.

١ مريم: ٧٢، والحديث أخرجه مسلم في فضائل أصحاب الشجرة "٧/ ١٦٩".
٢ سبق تخريجه.
٣ حفصة بنت عمر بن الخطاب: ترجمة حفصة في: الإصابة "٧/ ٥٨١"، والاستيعاب "٤/ ٨١١"، وأسد الغابة "٥/ ٤٣٥".
ترجمة أنس، أبي هريرة:
أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي النجاري:
خادم رسول الله ﷺ، في البخاري أنه شهد خيبر وهو مراهق، وشهد ما بعدها، وهو أحد المكثرين الذين تجاوزت أحاديثهم الألف، من حفّاظ الصحابة وأعلامهم، وكيف لا يكون كذلك وقد خدم رسول الله ﷺ عشر سنين في زمن التعليم؛ إذ كان ساعة استخدامه ابن عشر سنين، مات سنة تسعين أو بعدها، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة١.
أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر:
أسلم عام خيبر، وفيه هاجر، وشهدها، من أعلام الصحابة الذين حفظوا سنة رسول الله وشريعة الإسلام، له خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثًا، فهو أكثر الصحابة رواية على الإطلاق، قال البخاري:

١ أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي النجاري: ترجمة أنس في الإصابة "١/ ١٢٦"، والاستيعاب "١/ ١٠٨"، وأسد الغابة "١/ ١٢٧".

1 / 306