240

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

ایڈیٹر

محمد زكي الخولي

ناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

الْغُسْلِ كَانَ النَّاسُ مَجْهُودِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ مَسْجِدُهُمْ ضَيِّقًا مُقَارِبَ السَّقْفِ - إِنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ - فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ حَارٍّ وَعَرِقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ حَتَّى ثَارَتْ مِنْهُمْ رِيَاحٌ آذَى بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الرِّيحَ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمَ فَاغْتَسِلُوا، وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَفْضَلَ مَا يَجِدُ مِنْ دُهْنِهِ وَطِيبِهِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ، وَكُفُوا الْعَمَلَ وَوُسِّعَ مَسْجِدُهُمْ، وَذَهَبَ بَعْضُ الَّذِي كَانَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الْعَرَقِ.
٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ،
===
مبني للفاعل أي كيف ظهر أو مصدر إن وجد الواو المشددة في آخره، ثم المقصود سأخبركم بجواب هذا الاستفهام وإلا فلا يتصور الإخبار بنفس هذا الاستفهام.
وقوله: "مقارب السقف" أي إلى الأرض، وقوله: "إنما هو عريش" أي ما يستظل به أي لم يكن كسائر السقف مرتفعًا بل كان شيء يستظل به عن الشمس، وقوله: "ثم جاء الله بالخير" عطف على قوله كيف بدأ الغسل.
وقوله: "ثارت" أي انتشرت، وقوله: "كفوا" بالتخفيف من كفاه مؤنة، كذا في المجمع، وضبط بالتشديد أي منعوا العمل، ولا يخلو عن ركاكة، و"وسع" كسمع أو على بناء المفعول بالتشديد، وقوله: "الذي كان يؤذي" أي به.
٣٥٤ - قوله: "فبها" أي فيكتفي بها أي بتلك الفعلة التي هي الوضوء، وقيل: فبالسنة أخذ، وقيل: بل الأولى بالرخصة أخذ؛ لأن السنة يوم الجمعة

1 / 242