فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
ناشر
دار المنهاج
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1430 ہجری
پبلشر کا مقام
جدة
باب النفقات
جمع نفقة من الإنفاق وهو الإخراج، وأسباب وجوبها ثلاثة: ملك النكاح، وقرابة
البعضية، وملك اليمين.
والأصل في وجوبها قبل الإجماع ما سيأتي، وبدأ بنفقة ملك النكاح؛ لأنها أقوى لوجوبها بطريق المعاوضة فقال:
(مُدَّانِ للزَّوجَةِ فَرْضُ المُوسِرِ ... إِن مَكَّنَتْ والمُدُّ فْرُض المُعْسِرِ)
(مُدٌّ ونِصْفٌ مُتَوَسِّطُ اليَدِ ... مِن حَبِّ قُوْتٍ غالِبٍ في البَلَدِ)
(والأَدْمُ والَّلحْمُ كَعَادَةِ البَلَدْ ... وَيُخْدِمُ الرَّفِيعَةَ القَدْرِ أَحَدْ)
(لَهَا خِمَارٌ وقَمِيصٌ ولِبَاسْ ... بِحَسْبِ عادَةٍ وفي الصَّيْفِ مَدَاسْ)
(ومِثْلُهُ مَعْ جُبَّةٍ فَصْلَ الشِّتَا ... واعْتَبِرِ العادَةَ جِنْسًَا ثَبَتَا)
(وحالَهُ في لِينِهَا وَقُرِّرَا ... الفَسْخُ بالقاضِي لَهَا إِن أَعْسَرَا)
(عَنْ قُوْتِهَا أو كِسْوَةٍ أو مَنْزِلِ ... ثلاثَ أيَّامٍ لأَقْصَى المُهَلِ)
(والفَسْخُ قبلَ وَطْئِهَا بالمَهْرِ ... وافْرِضْ كِفَايَةً على ذِي يُسْرِ)
(لأَصْلٍ اوْ فَرْعٍ لِفَقْرٍ صَحِبَا ... لا الْفَرْعِ إِن يَبْلُغْ ولا مُكْتَسِبَا)
[وجوب النفقة بملك النكاح]
يجب للزوجة كل يوم مدان على الموسر، ومد على المعسر، ومد ونصف على المتوسط واحتج الأصحاب لأصل التفاوت بقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧] الآية، واعتبروا النفقة بالكفارة بجامع أن كلًا منهما مال يجب بالشرع ويستقر في الذمة، وأكثر ما وجب في الكفارة لكل مسكين مدان في كفارة الأذى في الحج، وأقل ما وجب فيها لكل مسكين مد، وذلك في كفارة اليمين والظهار وجماع رمضان فأوجبوا على الموسر الأكثر، وعلى المعسر الأقل، وعلى المتوسط ما بينهما كما تقدم، تستوي في ذلك الزوجة المسلمة والذمية والحرة
1 / 838