514

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1430 ہجری

پبلشر کا مقام

جدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وللوكيل بالبيع مطلقًا قبض الثمن من المشتري وتسليم المبيع له؛ لأنهما من مقتضيات البيع، لكن لا يسلمه المبيع حتى يقبض ثمنه؛ إذ في تسليمه قبل القبض خطر ظاهر، فإن خالف .. ضمن قيمته للموكل وإن كان الثمن أكثر منها، وإذا قبض الثمن .. دفعه إليه واسترد القيمة.
أما لو كان الثمن مؤجلًا .. فله قبل قبضه تسليم المبيع؛ إذ لا حبس بالمؤجل، فإن حل .. لم يملك قبضه إلا بإذن جديد، وحيث نهاه عن التسليم أو القبض .. فليس له ذلك.
وإذا وكله في شراء شيء موصوف كان أو معينًا، فاشتراه معيبًا بثمن في الذمة جاهلًا بعيبه .. وقع الشراء للموكل وإن لم يساو ما اشتراه به؛ كما لو اشتراه بنفسه جاهلًا، وفارق عدم صحة بيعه بغبن فاحش؛ بأن الغبن لا يثبت الخيار فيتضرر الموكل، أو عالمًا .. لم يقع لموكله وإن ساوى ما اشتراه به؛ لأن الإطلاق يقتضي السلامة ولا عذر، وإذا وقع للموكل .. فلكل من الموكل والوكيل الرد بالعيب، وإن رضي الموكل به .. فليس للوكيل الرد، بخلاف العكس.
وإن اشترى بعين مال الموكل .. وقع له حال الجهل، وليس للوكيل الرد في الأصح، وبطل حال العلم.
[حكم توكيل الوكيل غيره]
وليس لوكيل أن يوكل بلا إذن إن تأتى منه ما وكل فيه وإن قال له الموكل: (افعل فيه ما شئت)، أو (كل ما تصنعه فيه جائز)، وإن لم يتأت؛ لكونه لا يحسنه، أو لا يليق به .. فله التوكيل على الصحيح، ولو كثر وعجز عن الإتيان بكله .. فالمذهب: أنه يوكل فيما زاد على الممكن.
ولو أذن في التوكيل وقال: (وكل عن نفسك) ففعل .. فالأصح: أن الثاني وكيل الوكيل؛ فينعزل بعزله وانعزاله، وأنه ينعزل بعزل الموكل، أو: (عني) .. فالثاني وكيل الموكل، وكذا إن أطلق في الأصح، وفي الصورتين: لا يعزل أحدهما الآخر، ولا ينعزل با نعزاله.
وحيث جوزنا للوكيل التوكيل .. فيشترط أن يوكل أمينًا، إلا أن يعين الموكل غيره.
ولو كان أمينًا ففسق .. لم يملك الوكيل عزله في الأصح؛ لأنه ليس نائبًا عنه، ولو عين للبيع شخصًا أو زمنًا أو مكانًا .. تعين، ولو قدر له الثمن فباع في مكان غيره بالقدر .. جاز.
وإن قال: (بع بمئة) .. لم يبع بأقل، وله أن يزيد عليها إلا أن عين المشتري، أو صرح بالنهي عن الزيادة، وليس له البيع بمئة وهناك زيادة.

1 / 632