416

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1430 ہجری

پبلشر کا مقام

جدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وتسن الموالاة في رمي الجمار، وأما ترتيب الجمرات .. فشرط.
[التحلل الأول والثاني]
قوله: (باثنين من حلق) أي: أو تقصير، ورمي يوم النحر أو الطواف؛ أي: المتبوع بالسعي إن لم يفعل قبل .. حصل التحلل من تحلل الحج، وحل قلم الظفر والحلق إن لم يفعل، واللبس أي: وستر رأس الرجل ووجه المرأة، والصيد، والطيب، بل يسن التطيب؛ لحله بين التحللين؛ لخبر «الصحيحين» عن عائشة قالت: (كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت)، وخبر النسائي وابن ماجه: «إذا رميتم الجمرة .. فقد حل لكم كل شيء إلا النساء»، وخبر البيهقي وغيره: «إذا رميتم وحلقتم -وفي رواية: وذبحتم -فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء»، وضعفوه. ويباح بفعل الثالث باقي المحرمات وهي: الوطء، والمباشرة فيما دون الفرج، وعقد النكاح؛ لحصول التحلل الثاني. وقول الناظم (ونكاح): عطف تفسير، ولو فات الرمي .. توقف التحلل على بدله ولو صومًا؛ كما صححه في «الروضة» و«أصلها». قال في «المهمات»: والمشهور: عدم التوقف؛ وهو الذي نص عليه الشافعي، ونقل في «الكفاية» فيه عن بعضهم الإجماع، قال: فإن قيل: ما الفرق على الأول بين هذا وبين المحصر إذا عدم الهدي؛ فإن الأصح: عدم توقف التحلل على بدله وهو الصوم؟ قلنا: الفرق: أن التحلل إنما أبيح للمحصر تخفيفًا عليه حتى لا يتضرر بالمقام على الإحرام، فلو أمرناه بالصبر إلى أن يأتي بالبدل .. لتضرر. والحكمة في أن للحج تحللين: أنه يطول زمانه وتكثر أفعاله، فأبيح بعض محرماته في وقت، وبعضها في آخر؛ كالحيض لما طال زمنه .. جعل له تحللان: انقطاع الدم والغسل، بخلاف العمرة ليس لها إلا تحلل واحد؛ لقصر زمنها؛ كالجنابة.

1 / 534