408

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1430 ہجری

پبلشر کا مقام

جدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
[استحباب طواف القدوم لدخل مكة]
ويسن لحاج دخل مكة قبل الوقوف أن يبدأ بطواف القدوم ومثله الحلال؛ لخبر «الصحيحين» عن عائشة: (أنه ﷺ أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت)، وأورده الرافعي: (حج، فأول شيء بدأبه ...) إلى آخره. ولو دخل والناس في مكتوبة .. صلاها معهم أولًا، ولو أقيمت الجماعة وهو في أثناء الطواف .. قدم الصلاة، وكذا لو خاف فوت فريضة أو سنة مؤكدة. ولو قدمت المرأة نهارًا وهي جميلة أو شريفة لا تبرز للرجال .. أخرت الطواف إلى الليل. وفي «الكفاية» عن الماوردي: أن من له عذر .. يبدأ بإزالته، وهو تحية البقعة؛ أي: المسجد الحرام؛ كما ذكره في «المجموع» قال: وفي فواته بالتأخير وجهان حكاهما إمام الحرمين، ويؤخر عنه اكتراء منزله وتغيير ثيابه. أما الداخل مكة بعد الوقوف والمعتمر .. فلا يطلب منهما طواف القدوم؛ لدخول وقت الطواف الذي عليهما، فلا يصح قبل أدائه أن يتطوعا بطواف؛ قياسًا على أصل الحج والعمرة. ويسن لمن قصد حرم مكة لا لنسك؛ كأن دخل لتجارة أو رسالة أو زيادة أن يحرم بحج أو عمرة؛ كتحية المسجد لداخله.
[سنن الطواف]
وتسن الأدعية المأثورة لدخول المسجد، والطواف بالبيت وغير ذلك، فيقول أول طوافه: (باسم الله والله أكبر، اللهم؛ إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، وإتباعًا لسنة نبيك محمد ﷺ، كذا ذكره الشافعي، وقال الرافعي: روي ذلك عن عبد الله بن السائب عن النبي ﷺ؛ وهو غريب، وقوله: (إيمانًا) مفعول له؛ أي: لـ (أطرف) مقدرًا. ويقول إذا وصل إلى الجهة التي تقابل باب الكعبة: (اللهم؛ البيت بيتك، والحرم

1 / 526