493

فتح الرحمن في تفسير القرآن

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)﴾
[١٩] ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ يعني: الدينَ المرضيَّ الصحيحَ، والإسلامُ هو الدخولُ في السِّلْمِ، والانقيادُ والطاعةُ. المعنى: الإسلامُ: العدلُ والتوحيدُ، وهما الدينُ عندَ الله لا غيرُ. قرأ الكسائيُّ: (أَنَّ الدِّينَ) بفتح الألف رَدًّا على أَنَّ الأولى، تقديرُه: شهدَ اللهُ أَنَّه لا إلهَ إلَّا هُوَ، وشهدَ أَنَّ الدينَ عندَ اللهِ الإسلامُ، وقرأ الباقون: بكسر الألف على الابتداء (١).
ونزلَ (٢) في اليهودِ والنصارى حينَ تركوا الإسلامَ:
﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ في نبوةِ محمدٍ ﷺ.
﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ في التوراة أنه نبيٌّ حَقٌّ، فكذَّبوا، وأشركوا؛ بأن ثَلَّثَتِ (٣) النصارى، وقالتِ اليهودُ: عزير ابنُ اللهِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ أي: طلبًا للمُلْكِ والرياسةِ، فسلَّط اللهُ عليهِمُ الجبايرهَّ.
﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ وعيدٌ لمن كفرَ بسرعةِ

(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٥٧)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٠٣)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ١٠٧)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٣٨)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٧٥)، و"تفسير البغوي" (١/ ٣٣٢)، و"التيسير" للداني (ص: ٨٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٧٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٥).
(٢) في "ت": "ونزلت".
(٣) في "ن": "وثلث".

1 / 429