456

فتح الرحمن في تفسير القرآن

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥)﴾
[٢٧٥] ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ أي: يعامِلُون به، وخُصَّ بالأكل؛ لأنه معظمُ المقصود، والربا لغةً: الزيادةُ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (الرِّبَا) بالإمالةِ حيثُ وقعَ (١).
﴿لَا يَقُومُونَ﴾ من قبورِهم.
﴿إِلَّا كَمَا يَقُومُ﴾ أي: إلا قيامًا مثلَ قيامِ.
﴿الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ﴾ أي: يضربُهُ ويصرعُهُ.
﴿الشَّيْطَانُ﴾ والخبطُ: الضربُ على غيرِ استواء.
﴿مِنَ الْمَسِّ﴾ أي: الجنون. ومعناه: أن آكلَ الربا يُبْعَثُ يومَ القيامةِ وهو كمثلِ المصروعِ.
﴿ذَلِكَ﴾ أي: العذابُ النازلُ بهم.
﴿بِأَنَّهُمْ قَالُوا﴾ أي: بسببِ قولهم:
﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ لأنه كانَ إذا حَلَّ على رجلٍ مالٌ، يقولُ لغريمه: زِدْني في الأَجَل، وأَزيدُك في الربحِ، فيفعلانِ ذلكَ، ويقولان: سواءٌ علينا الزيادةُ في أولِ البيعِ وعندَ المحلِّ لأجلِ التأخير، فكذَّبهم الله تعالى بقوله:
﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ هذا تصريحٌ أن القياسَ يبطلُه النصُّ؛ لأنه

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٧٠)، و"تفسير الرازي" (١/ ٣٥٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٢١٥).

1 / 392