فتح القدير
فتح القدير
ناشر
دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٤ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
•یمن
سلطنتیں اور عہد
زیدی امام (یمن صعدہ، صنعاء)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
عَطْفًا عَلَى الْمَلَائِكَةِ. وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ: وَقَضَى الْأُمُورَ بِالْجَمْعِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ:
تُرْجَعُ الْأُمُورُ عَلَى بِنَاءِ الْفِعْلِ لِلْفَاعِلِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ: يَعْنِي مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا مَعَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ مُسْتَمْسِكِينَ بِبَعْضِ أَمْرِ التَّوْرَاةِ وَالشَّرَائِعِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِيهِمْ، يَقُولُ: ادْخُلُوا في شرائع دين محمد، ولا تدعوا منه شَيْئًا، وَحَسْبُكُمُ الْإِيمَانُ بِالتَّوْرَاةِ وَمَا فِيهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ثَعْلَبَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَابْنِ يَامِينَ، وَأَسَدٍ وَأُسِيدٍ ابْنَيْ كَعْبٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَيْسِ بْنِ زَيْدٍ، كُلُّهُمْ مِنْ يَهُودَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَوْمُ السَّبْتِ يَوْمٌ كُنَّا نُعَظِّمُهُ فَدَعْنَا فَلَنَسْبِتْ فِيهِ، وَإِنَّ التَّوْرَاةَ كِتَابُ اللَّهِ فَلْنَقُمْ بِهَا اللَّيْلَ، فَنَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: السلم الطاعة لله، وكافة يَقُولُ: جَمِيعًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ قَالَ: السِّلْمُ: الْإِسْلَامُ، وَالزَّلَلُ: تَرْكُ الْإِسْلَامِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ قَالَ: فَإِنْ ضَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكُمْ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قِيَامًا شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ وَيَنْزِلُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: يَهْبِطُ حِينَ يَهْبِطُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ، مِنْهَا: النُّورُ وَالظُّلْمَةُ وَالْمَاءُ، فَيُصَوِّتُ الْمَاءُ فِي تِلْكَ الظُّلْمَةِ صَوْتًا تَنْخَلِعُ لَهُ الْقُلُوبُ. وَأَخْرَجَ أَبُو يعلى، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: يَأْتِي اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظُلَلٍ مِنَ السَّحَابِ قَدْ قُطِعَتْ طَاقَاتٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالدَّيْلَمِيُّ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْغَمَامِ طَاقَاتٍ يَأْتِي اللَّهُ فِيهَا مَحْفُوفَاتٍ بِالْمَلَائِكَةِ» وَذَلِكَ قَوْلُهُ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ قال: طاقات والملائكة حوله. وأخرج ابن حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَتَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَأَخْرَجَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقُضِيَ الْأَمْرُ يقول: قامت الساعة.
[سورة البقرة (٢): الآيات ٢١١ الى ٢١٣]
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢١١) زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢١٢) كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)
الْمَأْمُورُ بِالسُّؤَالِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ كُلُّ فَرْدٍ من السائلين، وهو سؤال
1 / 243