592

فتح مبین

الفتح المبين بشرح الأربعين

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الحديث الثامن والثلاثون [محبة اللَّه لأوليائه وبيان طريق الولاية]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا. . فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ. . كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِيَ بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي. . لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي. . لأُعِيذَنَّهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١).
(عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إن اللَّه تعالى قال) علم به أن هذا من الأحاديث القدسية، ومر الكلام عليها مستوفى فراجعه (٢).
(من عادى) من المعاداة ضد الموالاة، والعدو ضد الولي، والأنثى عدوة، وهو من النوادر؛ إذ فعول بمعنى فاعل لا تلحقه تاء؛ لاستواء المذكر والمؤنث فيه كصبور، وجمعه: عُدى بضم أوله وكسره، وعُداة بالضم لا غير.
وفي رواية: "من أهان" (٣) (لي) متعلق بقوله: (وليًا) وهو: مَنْ تولَّى اللَّهَ بالطاعة والتقوى فتولاه اللَّهُ بالحفظ والنصرة، من الوَلْي؛ وهو القرب والدنو.
فالولي هنا: القريب من اللَّه تعالى؛ لتقربه إليه باتباع أوامره، واجتناب نواهيه،

(١) صحيح البخاري (٦٥٠٢).
(٢) انظر (ص ٤٣٢).
(٣) عند الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٢١) عن سيدنا أبي أمامة ﵁.

1 / 596