289

فتح مبین

الفتح المبين بشرح الأربعين

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشُّبَه]
عَنْ أبي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهَ ﷺ وَرَيْحَانَتِهِ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (١)
(عن أبي محمد الحسن) كناه وسماه بذلك رسول اللَّه ﷺ (ابن علي بن أبي طالب ﵄ وهو (سبط رسول اللَّه ﷺ أي: ابن بنته فاطمة الزهراء رضي اللَّه تعالى عنهما (ورَيحانته) كما جاء في الأحاديث (٢)، شبَّهه لسروره وفرحه به وإقبال نفسه عليه بريحان طيب الرائحة، تهَشُّ إليه النفس وترتاح له، وكفاه فخرًا الحديث الصحيح: أنه رقى المنبر ورسول اللَّه ﷺ يخطب، فأمسكه والتفت إلى الناس ثم قال: "إن ابني هذا سيدٌ، ولعل اللَّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" (٣) فكان كذلك؛ فإنه لما تُوفي أبوه رضي اللَّه تعالى عنه. . بايع الناس له، فصار خليفةً حقًا مدةَ ستة أشهر تكملةً للثلاثين سنةً التي أخبر النبي ﷺ أنها مدة الخلافة، وبعدها تكون مُلكًا عضوضًا؛ أي: يعض الناس؛ لجور أهله، وعدم استقامتهم، فلما تمَّتْ تلك المدة. . اجتمع هو ومعاوية رضي اللَّه تعالى عنهما كل في جيشٍ عظيمٍ، فامتثل الحسن

(١) سنن الترمذي (٢٥١٨)، وسنن النسائي (٨/ ٣٢٧).
(٢) منها ما أخرجه البخاري (٣٧٥٣) عن سيدنا ابن عمر ﵄: "هما ريحانتاي من الدنيا" أي: سيدنا الحسن والحسين ﵄.
(٣) أخرجه البخاري (٢٧٠٤) عن سيدنا أبي بكرة ﵁.

1 / 293