255

فتح مبین

الفتح المبين بشرح الأربعين

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

جدة - المملكة العربية السعودية

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الحديث الثامن [حرمة دم المسلم وماله]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاِتلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيموا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ. . عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١).
(عن) عبد اللَّه (بن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: أُمرت) (٢) أي: أمرني اللَّه تعالى؛ إذ ليس فوق رتبته ﷺ من يأمره إلا اللَّه تعالى، ومن ثَمَّ لم يأت فيه الاحتمال في قول الصحابي: أمرنا، أو: نهينا؛ لأن فوقه من يمكن إضافة الأمر إليه غير النبي ﷺ من نحو خليفةٍ، ومعلمٍ، ووالدٍ، ورئيسٍ، لكن لما بَعُدَ هذا وكان الظاهر من حال الصحابي أنه لا يطلق ذلك إلا إذا كان الآمر أو الناهي هو النبي ﷺ. . كان الأصح: أن له حكم المرفوع، وكأنه قال: أمرنا، أو: نهانا النبي ﷺ.
وحذف الفاعل هنا تعظيمًا، من قولهم: أمر بكذا، ولا يذكرون الآمر تعظيمًا له وتفخيمًا.
(أن) أي: بأن؛ لأن الأصل في (أمر) أن يتعدَّى لمفعولينِ، ثانيهما بحرف الجر، فـ (أمرتُك الخيرَ) قليلٌ (٣).

(١) صحيح البخاري (٢٥)، ومسلم (٢٢).
(٢) في نسخ متن "الأربعين": (أن رسول اللَّه ﷺ.
(٣) ومنه قول الإمام البوصيري رحمه اللَّه تعالى من قصيدته "البردة" (ص ١١): (من البسيط)
أمرتُكَ الخيرَ لكن ما ائتمرتُ به ... وما استقمتُ فما قولي لك: استقمِ

1 / 259