164

فتح العلي المالك

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

ناشر

دار المعرفة

ایڈیشن

بدون طبعة وبدون تاريخ

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
إنْ كَانَ الْفُولُ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ لِاغْتِفَارِهِمْ ثُلُثَ الثُّلُثِ فَإِنْ زَادَ عَنْ الثُّلُثِ لَمْ يَجُزْ بِاتِّفَاقِ الْحَطَّابِ، وَمَنْ تَبِعَهُ وَالرَّمَاصِيِّ، وَمَنْ تَبِعَهُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اشْتِرَاطٌ فِي إجْزَاءِ إخْرَاجِ غَيْرِ التِّسْعَةِ، وَمِنْهُ الْقَطَانِيُّ انْفِرَادُهُ بِالِاقْتِيَاتِ، وَالْوُجُودِ، وَالثَّانِي اُشْتُرِطَ فِيهِ انْفِرَادُهُ بِالِاقْتِيَاتِ فَقَطْ، وَفِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ وُجِدَ الْقَمْحُ، وَاقْتِيتَ مَعَ الْفُولِ فَلَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ عَلَى كِلْتَا الطَّرِيقَتَيْنِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ جَزَّأَ مُعَشَّرَهُ قَتًّا عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، وَخَيَّرَ الْمُسْتَحِقَّ فِي أَخْذِ وَاحِدٍ مِنْهَا فَهَلْ يُجْزِئْهُ فِي الزَّكَاةِ أَفِدْنَا الْجَوَابَ؟ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ أَجْزَأَهُ فِيهَا.
[مَسَائِلُ الصِّيَامِ]
[الِاعْتِمَاد فِي ثُبُوتِ رَمَضَانَ وَشَوَّالَ عَلَى حِسَابِهِ سَيْرَ الْقَمَرِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ الصِّيَامِ (مَا قَوْلُكُمْ): فِيمَا وَقَعَ مِنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ مَشْهُورًا بِالْعِلْمِ، وَالدِّيَانَةِ مِنْ اعْتِمَادِهِ فِي ثُبُوتِ رَمَضَانَ، وَشَوَّالَ عَلَى حِسَابِهِ سَيْرَ الْقَمَرِ، وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِالْبَصَرِ، وَاتَّفَقَ لَهُ مِرَارًا صَوْمُهُ قَبْلَ عُمُومِ النَّاسِ بِيَوْمٍ، وَفِطْرُهُ قَبْلَهُمْ كَذَلِكَ، وَيُظْهِرُ ذَلِكَ لِخَوَاصِّهِ، وَأَحْبَابِهِ، وَيُقَلِّدُونَهُ فِيهِ، وَرُبَّمَا تَعَدَّى الْأَمْرُ لِغَيْرِهِمْ فَقَلَّدَهُ أَيْضًا، وَكَادَ أَنْ يَتَّسِعَ هَذَا الْخَرَقُ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ سَاكِتُونَ عَلَيْهِ فَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فَيَجُوزُ مُوَافَقَتُهُمْ عَلَيْهِ أَوْ هُوَ ضَلَالٌ يَجِبُ إنْكَارُهُ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ حَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَتَحْرُمُ مُوَافَقَتُهُمْ فِيهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ لِطَرِيقِ الصَّوَابِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَالْآلِ، وَالْأَصْحَابِ نَعَمْ هُوَ ضَلَالٌ تَحْرُمُ مُوَافَقَتُهُمْ فِيهِ، وَيَجِبُ إنْكَارُهُ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ حَسَبَ الْإِمْكَانِ إذْ هُوَ هَدْمٌ لِلدِّينِ، وَمُصَادِمٌ لِصَرِيحِ حَدِيثِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَوُقُوعُهُ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى جَهْلِهِ الْمُرَكَّبِ، وَعَدَمِ دِيَانَتِهِ، وَاخْتِلَالِ عَدَالَتِهِ، وَدَنَاءَةِ هِمَّتِهِ، وَعَدَمِ مُرُوءَتِهِ، وَأَنَّ مَقْصُودَهُ الشُّهْرَةُ، وَلَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ " ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] "، وَالْوَاقِعُ مِنْ هَذَا، وَأَتْبَاعِهِ لَا يُوَافِقُ مَذْهَبَ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَلَا غَيْرَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُنَجِّي تَقْلِيدُهُمْ يَوْمَ الْأَهْوَالِ الْعُظْمَى، وَذَلِكَ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَوِّلَ فِي صَوْمِهِ، وَفِطْرِهِ عَلَى الْحِسَابِ مُسْتَغْنِيًا عَنْ النَّظَرِ إلَى الْأَهِلَّةِ، وَإِنَّمَا

1 / 168

فتح العلي المالك | اصول