1071

فتح البيان في مقاصد القرآن

فتح البيان في مقاصد القرآن

ناشر

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

پبلشر کا مقام

صَيدَا - بَيروت

•
علاقے
بھارت
الهجرة (في الأرض) مكة لأن سبب النزول من أسلم بها ولم يهاجر، وهذا اعتذار غير صحيح إذ كانوا يستطيعون الحيلة ويهتدون السبيل.
ثم أوقفتهم الملائكة على ذنبهم وألزمتهم الحجة وقطعت معذرتهم حيث (قالوا ألم تكن أرض الله واسعة) قيل المراد بهذه الأرض المدينة والأولى العموم اعتبارًا بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو الحق، فيراد بالأرض كل بقعة من بقاع الأرض تصلح للهجرة إليها، ويراد بالأرض الأولى كل أرض ينبغي الهجرة منها.
(فتهاجروا فيها) وتخرجوا من بين أظهر المشركين، قال الواحدي: فيه أن الله لم يرض بإسلام أهل مكة حتى يهاجروا (فأولئك مأواهم) أي منزلهم (جهنم وساءت) أي جهنم (مصيرًا) أي مكانًا يصيرون إليه.
والآية تدل على أن من لم يتمكن من إقامة دينه في بلد كما يجب بأي سبب كان وعلم أنه يتمكن من إقامته في غيره، حقَّت عليه المهاجرة، وفي الباب أحاديث ذكرناها في جواب سؤال عن الهجرة من أرض الهند اليوم بالفارسية فليرجع إليه.

3 / 215