494

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ایڈیٹر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الطبعة الأولى

اشاعت کا سال

1422 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

(كَأَنَسٍ) هُوَ ابنُ مَالِكٍ، (وَمَالِكٍ) هُوَ ابنُ أَنَسٍ، (وَمنْ فَعَلْ) ذَلِكَ غَيْرُهُمَا، (وَ) أَبُو القاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ (البَغويُّ، وَ) أَبُو إسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ (الْهُجَيْمِيْ) نسبةً لهُجَيْمِ بنِ عَمْرٍو، (وفئهْ) أي: جَمَاعَةٌ غَيْرُهم، (ك) الْقَاضِي أَبِي الطيبِ (الطَّبريِّ) كُلُّهُمْ (حَدَّثُوْا بَعْدَ الْمِئَهْ) (١).
قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ تبعًا لِلْقَاضِي عِيَاضٍ: «وإنَّمَا كرهَ مَنْ كَرِهَ لأصحابِ الثَّمانينَ التَّحديثَ؛ لأنَّ الغالبَ عَلَى مَنْ بلغَها ضعفُ حالِه، وتغيُّرُ فهمه؛ فَلاَ يفطنُ لَهُ إلاّ بَعْدَ أنْ يَخْرَفَ ويخلِّطَ» (٢).
٦٩٤ - وَينْبغي إمْسَاكُ الاعْمَى إنْ يَخَفْ ... وَإِنَّ مَنْ سِيْلَ (٣) بِجُزْءٍ قَدْ عَرَفْ
٦٩٥ - رُجْحَانَ رَاوٍ فِيْهِ دَلَّ فَهْوَ حَقّْ ... وَتَرْكُ تَحْدِيْثٍ بِحَضْرَةِ الأَحَقّْ
٦٩٦ - وَبَعْضُهُمْ كَرِهَ الاخْذَ عَنْهُ ... بِبَلَدٍ وَفِيْهِ أَوْلَى مِنْهُ

(١) انظر: الإلماع: ٢٠٤ - ٢٠٧.
قال الزركشي: «وظاهره أنه وقع ذلك لغيرهم، وقد رأيت في فوائد رحلة المصنف بخطه: أخبرني بنيسابور الشّيخ أبو الحسن بن محمّد الطوسي بقراءتي عليه، عن الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمّد السمعاني المروزي رحمه الله تعالى قال: لا يعرف في الإسلام محدّث حدّث بعد استيفاء مئة إلا أبو القاسم البغوي وأبو إسحاق الهجيمي وأبو الطيب الطبري.
قال الشّيخ أبو عمرو: قلت: هذا الحصر مردود، فهذا الحسن بن عرفة عاش مئة وعشرًا وكتب عنه خمسة قرون، وسماع إسماعيل الصفار منه - بمقتضى سنه - لا يكون إلا بَعْدَ المئة من سن الحسن، وأما قول ابن خلاد في كتابه: لا يعرف رجل في الإسلام حدّث بعد استيفائه مئة سنة إلا أبو إسحاق الهجيمي.
فإنا لا نستدرك عليه؛ وذلك أنه أراد من حدّث بعد المئة ولم يحدّث قبلها، وذلك لا يعرف لغير الهجيمي فإنه آلى إلا يحدث بعد المئة إن يستوفي المئة فتم له ذلك، ولم يشاركه في ذلك البغوي والطبري وغيرهما». نكت الزركشي ٣/ ٦٣٨ - ٦٣٩. وانظر: المنتظم ٧/ ٢٣.
(٢) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٤٠٣.
قال الحافظ ابن كثير: «إذا كان الاعتماد على حفظ الشّيخ الرّاوي، فينبغي الاحتراز من اختلاطه إذا طعن في السن. وأما إذا كان الاعتماد على حفظ غيره وخطه وضبطه، فهاهنا كلما كان السن عاليًا كان الناس أرغب في السّماع عليه». اختصار علوم الحديث ٢/ ٤٢٥.
(٣) بكسر السين وتسهيل الهمزة؛ لضرورة الوزن، وسينبه الشارح عليه.

2 / 104